الجمعة، 3 أبريل 2020

صلوا في بيوتكم يرحمكم الله

ألا صلوا في بيوتكم

لا شك أن صلاة المسلم في المسجد هي الأصل، و لا شك أن قلوب المؤمنين معلقةٌ بالمساجد أيّما تعلُّق، بل إن حرمان المسلم المؤمن من الصلاة في المسجد بمثابة انتزاع روحه. 

إلا أن هناك أمورًا لا ينبغي، بل لا يجوز، أن نقدم فيها العاطفة على العقل، خاصةً و أن هناك قاعدة فقهية عقلانية أساسية تقول (درء المفسدة مقدمٌ على جلب المنفعة)، و مرجعية قرآنية لا لبس في معناها و مقصودها، ألا و هي قوله تعالى: "ولا تُلقوا بأيديكُم إلى التَهْلُكة"... سورة البقرة - آية 195.

و قد وَرَد أن ابن عمر رضي الله عنهما أذن في ليلة باردة بضجنان، ثم قال: (صلوا في رحالكم)، فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذناً يؤذن، ثم يقول على إثره: "ألا صلوا في الرحال" في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر) رواه البخاري، وفي لفظ بدون السفر رواه مالك.

كما َوَرَد عن عبدالله بن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: (إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذاك، فقال: أتعجبون من ذا، قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عَزْمة، وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدحض)؛ رواه البخاري ومسلم. و كما قال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله، أن هذا من باب رحمة المسلمين و الشفقة عليهم و الرفق بهم.

أما بالنسبة للأوبئة والأمراض الفتاكة و

الخميس، 2 أبريل 2020

الهروب من الحجر الصحي


إن الخوف شعورٌ فطريٌ طبيعيٌ لدى كل الناس، يظهر عند الإحساس بالخطر، و لا بأس من وجوده، و لكن ماذا لو تحول إلى خوفٍ مرضيٍ يسوق صاحبه إلى سلوكياتٍ أنانيةٍ تضر المجتمع بأسره؟ 

لماذا لا يتقبل كثيرٌ من الناس الخضوع لإجراءات الحجر الصحي الوقائي التي تفرضها معظم دول العالم للحد من انتشار فيروس كورونا؟

ما الذي يدفع الكثيرين من المرضى أو المشتبه في إصابتهم بمرضٍ ما إلى الهروب من الحجر الصحي الإلزامي الضروري لتلقي العلاج، و من ثمَّ النجاة من براثن الوباء؟

هل يرجع الأمر إلى الفطرة الإنسانية الرافضة للقيود، و طبيعة النفس البشرية المحبة للحرية؟

أم أن هناك عوامل أخرى سيكولوجية؟

هل تختلف العقلية العربية في التعامل مع هذا الأمر عن عقليات شعوب العالم المختلفة؟ 

و هل يختلف سلوك المشاهير في ذلك عن سلوكيات العامة؟ 

كيف تعاملت الصين مع الأزمة؟ و لماذا نجحت إلى

الاثنين، 23 مارس 2020

فيروس كورونا - أعراض لم تكن متوقعة


هذه ترجمتي لدراسة علمية حديثة أجرتها مجموعة خبراء العلاج الطبي لـلمرضى المصابين ب COVID-19 بمدينة ووهان الصينية التي ظهر فيها فيروس كورونا لأول مرة، والتي نُشرت بالمجلة الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي يوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2020،

حيث كشفت الدراسة عن أن هناك أعراض جديدة لم تكن متوقعة، عبارة عن مشاكل في الجهاز الهضمي تظهر على 48.5 % من الحالات المصابة

الأحد، 22 مارس 2020

كورونا بين المغالاة و اللامبالاة


أي الفريقين أخطر على المجتمع... 
المذعورون حد الهوس والهلع، أم المستهترون حد الهبل و الدلع؟
كان هذا هو السؤال الذي طرحته على متابعيني بمواقع التواصل الاجتماعي. وقد تبيَّنَ من إجاباتهم الإجماع على أن كليهما خطر، بينما تباينت إجاباتهم حول أيهما الأشد خطورة.
ما هي أوجه خطورة كل فريق منهما؟
ما هو سلوك القطيع؟... و كيف ينساق الناس وراءه دون دراية؟
لماذا يتباين الناس في سلوكهم بين الإفراط و التفريط؟
و كيف يمكن أن تكون أنت أخطر على بلدك أكثر من أعدائه؟
ما هي الأسباب التي ينبغي أن نأخذ بها تجنبًا لللوصول إلى مرحلة انهيار النظام

الخميس، 19 مارس 2020

انشر كتابك!


حلمٌ يراود كل مبدع... أن تُدخِلَ على نفسك السرورَ؛ بأن ترى مؤلفاتُك النور،
أن يكون لكتاباتك قُرّاء و متابعين، و لإبداعاتك مريدين، و لكلماتك مرددين،
و أن تفترش كتبك المكتبات، و يتهافت عليها القارئين و القارئات...
و لكن قبل أن تُقدِم على تحقيق حُلمك المنشود و طموحك المحمود، بنثر كلماتك و نشر مؤلفاتك... اسأل مجرّب!
اعرف المزيد عن استراتيجيات دور النشر، و مميزات و عيوب كلٍ منها من خلال الرابط التالي:

الأربعاء، 27 مارس 2019

منبهات


ما حياتُنا، بحلوها ومُرّها، إلا قصصٌ آسرةٌ تطرب لسماعها الآذان. 
تتغلغل في أعماقنا؛ فتُشغف القلوب، وتُأنِس الأنفس، حتى تلوكها الألسن.
ورغم جاذبيتها الشديدة... 
فقد تتعرض القصة لقدرٍ من الحذف المُخِلّ أو للتطويل الممل. 
قد تتحول إلى مادةٍ للتسلية بين ربات البيوت والأصدقاء وزملاء العمل، 
أو تظهر في أبشع صورها بالغيبة والنميمة بين الناس. 
وقد تتضخم؛ حتى تفترش أوراق الصحف، وتتخاطفها وكالات الأنباء.
إنها مُنبهاتٌ، تنبش في الماضي البعيد، وتستلهم من القريب؛ لنقلِ خبرةٍ أو لأخذِ عبرة.
تستعرض قضايا الحاضر؛ لتستشرف خبايا المستقبل.
و تستمر الحكايات و رواية القصة استمرار الحياة...
وتبقى قصة الحياة ذاتها هي الأكثر إبداعًا من بين كل الروايات... 
روايةٌ بلا نهاية... إلى ما شاء الله.

من مقدمة مجموعتي القصصية: "منبهات"

الجمعة، 1 مارس 2019

صنائع


هذا رابط قصتي القصيرة بعنوان: "صنائع" التي اجتهدتُ فيها لرسم صورةٍ لأحد أحوال الكثير من أبناء الوطن مما قد يصيبهم من ضيقٍ و احتياجٍ و انغلاقِ أبواب الأسباب، وكيف يسعى المؤمن لتفريج همه.

و اجتهدتُ كذلك لإبراز الصورة الأصيلة لتلاحم فئات وطوائف الشعب المصري، و التي يجب أن نبذل في سبيل استمرارها و تقويتها كل غالٍ و نفيس؛ لتفويت كل فرص أعداء الأمة لتفتيتها أو النيْل منها.

إنها الصنائع... أحد المفاتيح التي تركها لنا الفتاح العليم سبحانه لفتح المغاليق... 
الأمر فقط يحتاج إلى صدق اللجوء إليه، و حسن التوكل عليه، و عدم اليأس، و اليقين بالفرج إلى آخر لحظة...

إنها "صنائع" تحمل في طياتها القاعدة التي ينبغي أن نبني عليها أسس استعادة الريادة بأمجادنا الجديدة. 

الأحد، 17 فبراير 2019

قنصُ الشوارد


آآآهٍ... كم هي الشوارد التي تحتاجُ إلى مَنْ يقتنصها!

كم من خاطرةٍ وُلِدَت و لم تَنَل حقها من الرعاية؛ فماتت!

و كم من فكرةٍ وُئدت قبل اكتمال ولادتها!

أحياناً كنتُ أنجحُ في اصطياد بعض الخواطر و الأفكار التي تأتيني، و ذلك بالإسراع بكتابتها قبل تَوَهانِها في زحمة الحياة...

ولكني أيضًا، كثيراً ما كنتُ أتهاونُ في الإمساك بها، فإذا بها تطيرُ بلا عودة، تاركةً فى القلب حسرةً يصْعُب أن تنقضي.

و من روائع الإمام الشافعي (رحمه الله) بهذا الصدد قوله: 

العلمُ صيدٌ و الكتابةُ قيدهُ
قيِّد صيودكَ بالحبالِ الواثقة

فمن الحماقةِ أن تصيدَ غزالةً
و تتركها بين الخلائق طالقة

الآن... ما عليك سوى الاحتفاظ الدائم بورقةٍ و قلمٍ أينما ذهبت!

الخميس، 31 يناير 2019

المستحيل الممكن


قد يستحيلُ المستحيلُ ممكناً، 
و من الممكنِ للممكنِ أن يستحيل، 
بحسب اختلاف الزمكان، 
و ما للفاعل من إمكان...
وحده المقتدر 
كيفما يقدّر،
في الزمان الذي يقتضي،
والمكان الذي يرتضي...
يحولَ دونَ الممكن،
و يمكِّنَ المستحيل... بكن.

الأحد، 20 يناير 2019

المنافسة الحقة


لا شك أن المنافسة تُعدُّ من أهم مولدات الدافعية الذاتية؛ نظراً لاستنفارها فطرة حب التميز وحاجة النفس البشرية للتقدير الذاتي. إلا أن أعظم المنافسات وأكثرها ثراءً لا تكون إلا مع نفسك... 

حينما تكون لديك الدافعية الذاتية للتطور بغض النظر عما وصل إليه الآخرون، فيكون انتصارك الحقيقي عندما تتقدم عما سبق منك... حينها فقط يمكنك الوصول، بفضل الله، إلى ما لا يدركون.