الأحد، 16 يناير 2011

الاعلام .. وصورة الإسلام

قضايا إعلامية

إخوتى وأخواتى ..

أريد أن أخبركم بشىء فى غاية الأهمية , ألا وهو أن " كل العرب ارهابيين " ..
بل وإن أى شخص عربى أو حتى يحمل ملامح شرق أوسطية , هو شخصٌ مشتبهٌ به حتى يستطيع أن يثبت العكس ".


ما رأيكم فى هذه المقولة ؟

هل توافقون عليها ؟

أعتقد تماما أنه لا يوجد بيننا (كعرب أو كمسلمين) من يقول بذلك أبدا.

ولكن .. هل تعلمون أن هذه المقولة التى نرفضها ولا نقبلها ولا نقبل أن تقال على الاطلاق, هى للأسف الشديد حقيقة ثابتة فى عقول ووجدان نسبة كبيرة ممن يعيشون معنا على هذه الكرة الأرضية ويشاركوننا الحياة عليها , بل ويتصرفون ويتخذون ردود أفعال معينة تجاه أى عربى أو مسلم بناءً عليها ؟

إنه حقا لأمر مؤسف أن تكون هذه الصورة البشعة المشوهة هى صورتنا لديهم.

ولكننا قبل أن يكون لنا أى رد فعل أوتعليق , لا بد أولاً أن نتسائل عن السبب فى كون الأمر كذلك , وعمن المسؤل عن وضعنا فى هذا الاطار الخانق المزعج.
دعونا ننظر هذه المرة من وجهة نظرهم , فبالتأكيد إن من يرونا هكذا لديهم من الأسباب الوجيهة (من وجهة نظرهم ) ما يبرر- لأنفسهم على الأقل - رسم صورة محددة لنا , وحبسنا داخل اطار لا نستطيع أن نتجاوزه.


وفى تصورى , اننا نحن أول من أمسك بريشة الرسام وبدأنا بالرسم على اللوحة , وبدلا من أن نرسم رمزا جميلا يعبر عن أصولنا الجميلة وصورتنا الحقيقية التى أسسها أسلافنا , للأسف خرج معظم ما رسمناه فى غاية القبح , فقد استخدمنا أدوات رسم غير صالحة , حيث استخدمنا سلوكيات سيئة وعادات قبيحة و أفكار بالية ما أنزل الله بها من سلطان , بل وتخالف ما أمرنا به رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) الذى قال ما معناه : (خير الناس, أنفعهم للناس ) و فى رواية ( أحب الناس الى الله ,أنفعهم للناس ) , ولاحظ هنا أنه لم يقل أنفعهم للمسلمين , وليتنا اكتفينا بذلك , فقد تركنا اللوحة المشوهة وانصرفنا وكأنها لا تعنينا , فأصبح كل من يمر فيراها ملقاة بلا صاحب فيجد الفرصة سانحة للهو واللعب , فلا يتردد عن العبث بها واستكمال عملية التشويه.


للأسف هذه هى قصة صورتنا ( الحالية ) , وما يحدث حولنا لا يخفى على أحدٍ من تفجيرات هنا أوهناك تملأ أنحاء العالمين العربى والاسلامى وتخرج من حين الى آخر إلى أمريكا أو بعض الدول الأوروبية المسالمة - كالسويد - مستهدفةً الأبرياء فى معظم الأحيان للأسف الشديد , كما أنها لا تفرق بين المسلمين وبين أهل الذمة من اليهود والنصارى الذين يعيشون معنا ويشاركونا الوطن , وذلك على الرغم من أن الإسلام قد فرض على المسلمين حمايتهم وحماية كنائسهم ودور عبادتهم ,  فهو واجبٌ شرعىٌ يأثم كلُ مسلمٍ لا يلتزم به.


بالتأكيد .. فإن هذا لا يعنى أن الصورة قاتمة تماماً , بل هناك ومضات تضىء الصورة فى أماكن متفرقة هنا وهناك , تحتاج فقط  الى من يزيل عنها الغبار.

ولكن هذا لا ينفى أيضاً أن هناك دولاً تملك أدوات الاعلام المؤثر الذى توجه به الرأى العام , ليس داخل أراضيها فحسب , وانما تستغل الفرصة وتستخدم آلاتها الإعلامية الرهيبة , بالإضافة إلى نفوذها الواسع , فى زيادة تشويه صورتنا أمام العالم , والتى نعترف بأن قلةً قليلةً جداً من أبناء الأمة الذين يدّعون العمل باسم الإسلام .. قد ساهموا فيها وهم مخالفين لتعاليمه تماما.


وعلى الجانب الآخر , فإننا لم نُفلح حتى الآن فى مواجهة أعمال الإرهاب الذى يُمارس ضد المسلمين فى أماكن متفرقة من العالم من بعض القوى المعادية , ولو حتى بفضح ذلك إعلامياً وإبرازه للعالم , وهو ما يحتاج إلى الحديث عنه بشىءٍ من التفصيل.


لذا فانه لا بد لنا من أن نتكاتف لاعادة رسم الصورة لجعلها كما ينبغى أن تكون , ونصلح ما أفسده غيرنا , ونعيدها سيرتها الأولى , وأسأل الله أن يهديهم و يهدى الجميع الى صراطه المستقيم.


وقديما قالوا : خير الكلام ما قل ودل , وبالطبع فان خير الكلام كلام الله..
قال الله تعالى فى كتابه العزيز : (وادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن ) , كما قال تعالى : (وقاتلوا فى سبيل الله اللذين يقاتلونكم ولا تعتدوا , ان الله لا يحب المعتدين).

                                                             والله ولىّ التوفيق ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه