الخميس، 27 يناير 2011

هكذا يُستخدَم الاعلام                               


لقد أصبح تضليل الناس فى عصرالفضائيات والانترنت , أمراً فى غاية الصعوبة , بل لو أنك قلت لأى انسان بأن هناك بعض الحكومات فى العالم تستطيع أن تغلق على شعبها وتضلله وتغيبه عن الواقع , لاتًهمك (لا سمح الله ) بالغفلة وبأنك عديم الدراية بما يدور من حولك من تطورات هائلة فى المجالات التكنولوجية المختلفة وخاصةً فى مجال الاتصالات ولأخبرك بأنه وإن صح ذلك بشكلٍ ما , فإنه يكون بقدرٍ محدودٍ للغاية فى بعض بلدان العالم المتخلفة بصورة أو بأخرى .

ولكن .. ما بالكم لو أخبرتكم أن سكان أكثر دول العالم تقدماً يتعرضون لأكثر من ذلك...
ويعانون منه , والمشكلة الأكبر أنهم لا يعرفون أصلاً أنهم يعانون من هذه المشكلة , علماً بأن حكوماتهم المتعاقبة هى المدافع الأول - فى العالم كله - عن قيم الشفافية وحرية التعبير عن الرأى وحرية تداول المعلومات , وقد شهد شهودٌ كثيرون من أهلها , وليس شاهداً واحدا.
أرجو أن تشاهدوا معى هذا الفيديو , لنقف معاً على حقيقة الأمر..وهو بعنوان :

                     الاعلام الرسمى فى أمريكا يوفر الحجة لاستمرار الحرب


وبعد مشاهدتنا لهذا المقطع , أعتقد أننا قد عرفنا جيداً كيف يمكن السيطرة على الاعلام , وكيف يمكن أن يُستخدَم هذا الاعلام فى التأثير على الشعوب وتوجيههم نحو اتجاه معين , بل وزرع قناعات معينة بداخلهم تخدم مصالح من يزرعها , ومن ثمّ يسهل عليهم عملية الحصاد والتى تمثل سهولة اتخاذ القرارات واعطاء الأوامر بتنفيذ بعض المهام المدعومة مسبقاً من تلك القناعات التى تم زرعها والاعتناء بها ورعايتها حتى كبرت وترعرعت وأصبح من الصعب علينا اقتلاعها من أذهانهم.

ومن أعجب وأخطر ما لفت انتباهى عند مشاهدتى هذا الفيديو , ليس عنوانه الذى يخبرنا بما فيه , وليس محتواه الذى يعرفه معظمنا , وليس فحواه أو ما يرمى اليه , وليس حتى أن المتحدث شخص أمريكى , ولكن ( مع الأسف الشديد ) ما لفت انتباهى هو عدد مرات مشاهدته والذى بلغ (94) مرة فقط وقت كتابة هذه السطور , علماً بأننى صاحب رقمى 93 ,94 على التوالى.

وهو رقم لا يعبر بأى حال عن مدى أهميته بالمقارنة بملايين مقاطع الفيديو الموجودة على موقع  you tube  والتى قد تكون تافهة فى كثير من الأحيان ولكن يتم مشاهدتها ملايين المرات , بل ومن المضحك المبكى فى هذا الأمر أيضا , أن أحداً من هذا العدد الضئيل جدا لم يقم حتى بترك أى تعليق.

وقد حاولت جاهداً أن أستخرج بعض المعانى من عدد مرات المشاهدة وعدم التعليق , وتساءلت كثيراً .. 

هل هذا يعبّر عن عدم معرفةٍ لدينا بأهمية الأمر وخطورته ؟

أم أنه تبلد أصاب مشاعرنا ؟

وهل أصبحنا لا نهتم  بما يجرى حولنا أو بما يتم تدبيره لنا ؟

أم أننا استسلمنا للأمر الواقع ولم يعد لدينا أى دافع لتغييره ؟ 

وهل... ؟ وهل... ؟ وهل... ؟

تساؤلات كثيرة تدور فى رأسى , أرجو أن تشاركونى محاولة ايجاد اجابات شافية لها , عسى أن نقف على حقيقة واقعنا المعاصر , ولتكون هذه الاجابات سُرُجٌ تنير طريقنا  
نحو تغيير هذا الواقع الى الأفضل.

وقد وجدت أنه لا بد أن أكتب حول هذا الموضوع , لعله يكون دافعاً لنا جميعاً ( أنا وكل من يقرأ هذه المدونة ) أن نساهم - قدر استطاعتنا - فى تعريف كل قريب أو بعيد , داخل بلادنا أو خارجها ,  ونشرالتوعية بين الناس فى كل مكان - بشتى الوسائل المشروعة - بحقيقة ما يتم تدبيره , ونعيد خلق روح التكاتف بين أبناء أمتنا , لنقف صفاً واحداً فى مواجهة ما فُرض علينا أن نواجهه.

 وفى النهاية , لدىً تساؤلٌ أخير ألا وهو..

هل سيكون هناك تعليقات على هذا المقال ؟ أم أن مصيره هو نفس مصير مقطع الفيديو على موقع you tube ؟

هناك 3 تعليقات:

  1. يا سيدي تستاهل تعليق ونص ونشر المدونة كمان
    كنت نشرت تحليلا عن الإعلام ودوره في أحداث 25يناير وعدلتها للتو للإشارة إلى مدونة سيادتك:

    http://notEGpresident.blogspot.com/2011/01/2011-1.html

    ردحذف
  2. جزاك الله خيراً لاهتمامك بهذه القضية المهمة والتى يجب أن نتعاون لنشر الوعى بها بين أبناء الأمة فى كل مكان

    ردحذف
  3. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    الاعلام هو سلاح أقوى مما نتخيل جميعا ، فبه تضمن أن تصل المعلومة الذي تريد لمن تريد ، و لقد عانينا الكثير و الكثير بسبب التعتيم الاعلامى على بعض الأحداث الهامة .
    أما عن موضوع القال ، فلا أعتقد أن ما يروج عن أمريكا و الحرية يقتنع به الكثيرون الآن ، فلقد شاهدت و بالتحديد فى الانخابات الرئاسية لاسابقة و التى فاز فيها بوش ، مذيعة تسأل ناخب: هل أنت موافق على بوش كريس؟
    فكان الرد: و هل ترين أن أحدا يوافق عليه سوى والده؟؟؟؟
    و كانت المفاجأه بفوزه.
    و لكنهم يجيدون استخدام الاعلام بمهارة لتحقيق ما يريدون و لاحفاء ما يريدون أيضاً.
    و أما عن الفيديو و عدد مرات مشاهداته ، فمعك الحق فيما تقول و لعل هذه القله المهتمه يقوم عليها أمل التغيير إلى الأفضل إن شاء الله ، و ليستخدموا الإعلام لتوعيه الباقين
    جزاك الله خيراً على هذا الطرح القيم ، شكرا لك

    ردحذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه