السبت، 19 فبراير 2011

حول توابع الثورة

حول توابع الثورة

- لقد نجحت الثورة المصرية - حتى الآن - فى تحقيق الكثير من مطالب الشعب المصرى , وإنى على يقين من أن القادم أفضل ان شاء الله , وأود هنا أن أرد على كل المشككين والمتشائمين بقول رسولنا صلى الله عليه وسلم : تفاءلوا بالخير تجدوه ) , وليكن شعارنا قوله عليه الصلاة والسلام : ( بشروا ولا تنفروا , يسروا ولا تعسروا ).

معاينة

- رسالة إلى من يقومون بالاحتجاجات الفئوية والاضرابات فى مصر ..
 لقد تعرض معظمكم  لظلم شديد واهمال - نعلمه جميعاً - وعانيته ( كواحدٍ منكم ) مدة ثلاثين سنة , وقد صبرتم - بل وصبرنا جميعاً - على ذلك طويلاً , وأتفق معكم فى أنه قد آن الأوان حقاً لزوال الظلم ومعه كل من أشاعه بيننا.

- اخوتى وأخواتى.. كل ما نحتاجه الآن هو قليل من الصبر , بل والقليل جداً منه ..

فها قد بدأت رموز النظام الفاسد الهش تتساقط أمامنا كالدومينو بدايةً برأس النظام ولن تنتهى الا بأصغر فاسد فيه , وأصبحنا الآن  قادرين على مطالبة أى مسؤول ( مهما كان حجمه أو مكانته ) بحقوقنا كاملة دون أدنى شعور بخوف , بعد أن انتزعنا حريتنا المسلوبة منذ سنوات طويلة , وأصبحت لنا - نحن شعب مصر بكل طوائفه - الحرية الكاملة فى التعبير عن الرأى , وحرية اختيار توجهاتنا , والكلمة العليا فى اختيار من يمثلنا فى مجلس شعبٍ غير مزوّر , بل والكلمة العليا فى اختيار من يحكمنا.
                             ولكـــــــــن ..
- لا بد وأن نحافظ - بكل ما أوتينا من قوة - على ما حققناه من مكاسب عظيمة بثورتنا العظيمة ..
ثورتنا التى أبداً ما قامت على مطالب فردية أو فئوية , وانما قامت للمطالبة بحقوق مشروعة لشعب سلبت منه حقوقه فى غفلة منه أو تغافل , ولنعطى ثورتنا الفرصة الكافية كى تحقق أهدافها.
    
لا تكونو كالرجل الذى ظل عاريا ً لمدة سنةٍ كاملة , ثم اشتكى الخياط على يومٍ واحدٍ بقى ليسلمه ملابسه , واعلموا أنكم باحتجاجاتكم هذه , ستتأخر مصر كثيراً وسيتأثر اقتصادها ( أى اقتصادكم ) سلباً على المدى القريب والبعيد , وستكونون أنتم أول المتضررين من هذه التأثيرات , وان قام اقتصادها وانتعش , فأنتم أول المستفيدين منه.

- اخوتى وأخواتى .. لننحى مصالحنا جانباً , ولنؤجل مطالبنا , فقط مجرد تأجيل مؤقت , ولنقدم مصلحة وطننا الذى نحبه وضحينا من أجله على مصالحنا الفردية والتى سوف تتحقق - بالتأكيد فى الأجل القريب بفضل الله - عندما تتحقق مصلحة الوطن.

- أرجو ألا تكون عمليات الاضراب  والاعتصامات المنتشرة فى كثير من المؤسسات والمصالح المصرية مدبرة من النظام الفاسد المتهاوى , وان كان الأمر كذلك فعلاً ,
فإنى أود أن أخبر هؤلاء بأن محاولاتكم لافساد ثورتنا العظيمة ستفشل بالتأكيد كفشلكم , ولن يُكتب لكم النجاح فى الدنيا والآخرة , وستخرج مصر - بعون الله وتوفيقه - من أزماتها أقوى مما كانت فى أى وقت مضى , وخاصة بعد أن تخلصت منكم الى الأبد.

         أسأل الله أن يحمى مصر وشعبها , إنه ولىّ ذلك والقادر عليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه