الأربعاء، 9 مارس 2011

احذروا الثورة المضادة

أرجوكم..احذروا الفتنة

فى اعتقادى أن ما حدث فى قرية صول بمركز أطفيح كانت بدايته بسبب خليط من الجهل والتعصب لدى البعض مع استغلال واضح لغياب الأمن وحالة الضعف التى تمر بها مصر الآن , مما نتج عنه حدوث كارثة بكل المقاييس , لا يرضى عنها المسلمون قبل المسيحيين.



 ومن المفترض أنه قد تم اتخاذ العديد من الاجراءات التى من شأنها تهدئة الوضع , سواء بتعهد القوات المسلحة باعادة بناء الكنيسة المتهدمة قبل عيد القيامة , واعلان شيخ الأزهر عن أن هذه الحادثة تمثل سابقة فى التاريخ الاسلامى وأن مشاركة المسلمين لأخوانهم المسيحيين فى عملية اعادة البناء هو أمر واجب لاعادة الأمور الى نصابها , هذا بالاضافة الى اجتماع أهل القرية فى محاولات جادة لاعادة حالة الوئام بين الجميع - سواء داخل القرية الصغيرة أو فى كل أنحاء مصر.

الا أنه يبدو أن هناك من يتعمد افساد عملية احتواء الموقف ودفعه فى اتجاه فتنة - لا قدّر الله - أعتقد أنها مدبرة هذه المرة , وما أكثر أعداء الثورة من أنصار النظام السابق الذى يُعد المستفيد الأول من افسادها بمحاولة الالتفاف حولها للعودة من جديد واستعادة مكاسب وامتيازات انتزعتها منه الثورة.  

لذا فلا بد من اسراع الجميع للحيلولة دون تفاقم الأزمة , وعلى الجميع من مسئولين وشخصيات عامة ورموز دينية من الطرفين وشباب الثورة وكل من يستطيع أن يقدم أى شىء للحيلولة دون وقوع فتنة مدمرة لمصر ولأبنائها جميعا.

وأعتقد أنه لا تزال صور الدمار - الذى حل بالعديد من البلدان التى طحنتها الحروب الأهلية أو الطائفية لسنوات - عالقة بأذهاننا , والتى - بالتأكيد - لا يريد أحدٌ أن يراها فى مصر يوماً من الأيام.

ولقد عشنا نحلم بهذه الثورة لسنوات طويلة , وبعد أن فعلناها , بدأنا نهيىء أنفسنا لعهد جديد نبنى فيه مصر كما حلمنا بها ونرسم صورتها الجديدة الجميلة بأيدينا نحن , والتى ان لم نحافظ عليها نحن , فما من أحد سوانا سيقوم بذلك.

أرجوكم.. فلنحكم صوت العقل لنغلق به باب جنون الفتنة التى يمكن أن تذهب بكل ما حققناه من مكاسب للثورة , فنحيلها نحن بأيدينا الى خسائر تضاف الى الخسائر التى قمنا بثورتنا أصلاً من أجل تعويضها.

أسأل الله أن يحفظ مصر ويجنبها الفتن , ويوحد أبنائها ويجمعهم على كلمة سواء. 

هناك تعليقان (2):

  1. أخى الفاضل: أ/ محمد نبيل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لاشك أن هناك أيادى تعبث من وراء الستار
    وهى معروفة ومعلومة للجميع وحان الوقت للتصدى لهم بقوة وحسم لم يعد هناك مجال للتباطؤ....

    ردحذف
  2. أخى الكريم محمد

    أشكرك على تعليقك متمنياً أن يكون لنا دورٌ فعال فى نشر التوعية لنفوّت الفرصة على أعداء الوطن

    ردحذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه