الجمعة، 11 مارس 2011

حكايتى مع التسويق


* إستشارات تسويقية *

عندما كنت أدرس مادتى التسويق والاقتصاد بكلية التجارة, كانتا أكثر المواد ثقلاً على قلبى, نظرا لطابعهما النظرى البحت, حيث لم يكن هناك أى جانب عملى فى دراستنا , ولو حتى بالذهاب لزيارة بعض الشركات أو المصانع للوقوف على كيفية قيامها بعمليات التسويق على الطبيعة.

وبعدما تخرجت بفترة .. حدث أن دعانى الفضول ذات مرة لشراء مجلة الأهرام الاقتصادى , وبعد انتهائى من
 قراءتها .. إكتشفت أن ثمة فارق كبير بين دراسة الكلية والواقع العملى , وأنه ينقصنى الكثير الذى يجب أن أعرفه عن الاقتصاد والتسويق , ومنذ ذلك الوقت زاد اهتمامى بالاقتصاد عموما وبالتسويق بصفة خاصة حيث بدأت أتعرف عليه من جديد.


وقد قرأت فى احدى الدراسات , أننا اذا نجحنا فى تصدير ما قيمته مليار دولار , فهذا يعنى أننا استطعنا توفير حوالى مائة وخمسين ألف فرصة عمل , ومن هنا عرفت أن التسويق يمثل القاطرة التى يمكن أن تقود أى اقتصاد فى العالم الى التقدم والنمو حال الاهتمام به على النحو المطلوب.


ومن شدة حبى للتسويق واهتمامى به , قررت العمل فيه , ولكنى- للأسف الشديد - عندما بدأت النزول الى أرض الواقع , اكتشفت أننا ( فى مصر والعالم العربى ) متأخرون جدا فى اتباع أساليب التسويق الحديث , وهو بالطبع أحد نواتج  التأخر فى مجال الادارة بشكل عام , والتى تمثل احد أكبر التحديات التى نعانى منها فى معظم مؤسساتنا , والتى تعد أيضاً العائق الرئيس الذى يقف فى وجه تطوير تلك المؤسسات وبالتبعية فى وجه تقدم مجتمعاتنا ككل


فقد وجدت معظم رجال الأعمال ( خاصة المنتجون منهم وأصحاب المصانع ) لا يهتمون بهذا المجال على الاطلاق , بل انه غالباً لا يوجد ادارة للتسويق أصلا فى مؤسساتهم , وكثيرٌ منهم لا يعرفون حتى كيفية تسويق منتجاتهم على الرغم من أنى وجدت أيضاً العديد منهم ينتجون منتجات عالية الجودة , بل ان بعضها حاصل على شهادات الأيزو.

وفى ظل التنامى المستمر لمجال التسويق وتطور أساليبه وتنوعها , وكذلك مع ازدياد الاهتمام به وزيادة الوعى بأهميته , فقد وجدت أنه من واجبى تجاه أبناء وطنى وأمتى , أن أنقل لهم ما تعلمته فى حياتى العملية .. خاصةً فى مجال التسويق , لنرتقى معاً فى عالم الأعمال.

أتمنى أن تكون صفحة استشارات تسويقية بداية قوية لنشر الوعى التسويقى بين شباب أمتنا..رجال أعمال المستقبل.

وهذا هو كل ما أملكه الآن , ولعل الله أن ينفع به أبناء أمتنا ونحن على طريق النهضة القادمة.
                        
                                    والله ولىّ التوفيق,,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه