الأربعاء، 16 مارس 2011

أيها اللصوص..رفقاً بأولادكم

أيها اللصوص.. رفقاً بأولادكم


"وكان مشهداً مؤثراً - على حد قول عدد من أفراد الشرطة - عندما طلب المغربى من ابنه ألا يحضر له مرة ثانية , قائلاً : ( انسوا ان لكم أب .. وربنا يسترها عليكم )."
                                   

نقلاً عن جريدة المصرى اليوم فى عددها الصادر بتاريخ13/3/2011

ونحن هنا لسنا بصدد اتهام الوزير السابق أو تبرأته , فكل المستندات موجودة أمام النائب العام , وفى النهاية ستكون الكلمة الفصل  للقضاء العادل.


ولكن كما قال رسولنا (صلى الله عليه وسلم) : ( الحكمة ضالة المؤمن , أنّى وجدها فهو أولى الناس بها ) , ومن هذا المنطلق , ينبغى ألا نغفل عن الدرس الذى يمكن أن نتعلمه من هذا المشهد المؤثر , فهو عظة لكل من تسوّل له نفسه أن يستبيح أموال الشعب ويستحلّ الحرام , بل ولا يستنكف أن يطعم منه أقرب من استأمنهم الله عليه وأحب الناس الى قلبه .. أولاده..

أخى .. يا من ظلمت نفسك وأولادك قبل أن تكون ظالماً للآخرين ..

 ألست معى فى أن مثل هذا الموقف - المهين والمخزى - أمام أولادك , لهو أعظم ما يمكن أن يُعذبك الله به فى الدنيا قبل عذاب الآخرة ؟

 ألم تفكر - ولو للحظة - فى أولادك اللذين يرونك قدوتهم ومثلهم الأعلى ؟

ألم يخطر ببالك أن الله يمهلك ولم يهملك ؟

ألم تشفق على أحب الناس اليك من الفضيحة والعار الذى يمكن أن يلحق بهم ويلازمهم بقية حياتهم ؟

يا من كنت تدّعى أنك تفعل المستحيل من أجل أولادك لتأمين مستقبلهم , ما رأيك الآن وأنت الذى أضعت مستقبلهم ؟  

رُوى أن النبى (صلى الله عليه وسلم) سُئل عن أى الكسب أطيب ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : " عمل الرجل بيده " وقال : " إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه , وإن ولده من كسبه ".

ان أولادنا هم أطيب الكسب الذى نحب جميعاً أن ننميه , وهل يمكن أن ننميه الا بالرعاية ؟ وهل هناك من رعايةٍ أفضلُ من اطعامهم الحلال ؟

سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه : " أيكم مال وارثه أحب اليه من ماله ؟ قالوا : يا رسول الله .. ما منا أحدٌ الا ماله أحب اليه , قال : فإن مالهُ ما قَدَّم , ومال وارثه ما أخّر " رواه البخارى. 
   
ولا أجد خاتمة أفضل من السؤال الذى وجهه ربنا سبحانه وتعالى الى كل قارىء للقرآن متدبرٍ لمعانيه مجتهدٍ للعمل بما فيه : ( أيود أحدكم أن تكون له جنةٌ من نخيلٍ وأعنابٍ تجرى من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات , وأصابه الكِبَرُ وله ذريةٌ ضعفاءُ فأصابها اعصارٌ فيه نارٌ فاحترقت , كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) آية 266- سورة البقرة. 

" وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواّ اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا " آية 9- سورة النساء.    

هناك تعليق واحد:

  1. "إن قيمتك ككاتب.. ليست بكثرة من يقرأون كتاباتك ولا حتى بِقِلَّةِ المتابعين لكلماتك، إنما قيمتك في أن يتقبل الله منك ما كتبت؛ فتنال به الرضا والدرجات العلى، والتعاسة في أن يردَّ الله عليك ما كتبت؛ فتستجلب به سخطه وتزل إلى الدركات الدنى"... محمد نبيل

    ردحذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه