الجمعة، 1 أبريل 2011

بنغازى

 بـــنـــغـــــــــــــــــــــــازى
من ذكريات الطفولة..إلى أيام البطولة

فى رحلة إلى الجبل الأخضر يقف والدى حفظه الله على يمين الصورة حاملاُ شقيقتى الصغرى وممسكاً بيدى فى وسط الصورة
حيث أمسكت بدورى بيد شقيقى الصغير , وفى الخلف أحد أصدقاء والدى

انها صاحبة أقدم ما أملك من الذكريات وأول ما أذكر من الحكايات , وفيها وُلد اخوتى , وسام وهديل , وفيها كانت بداية تكوٌّن عقلى الواعى على أيدى "عمر وعامر وفاطمة وشيمومة ".. أولاد " الحاج ميلاد " و" جدتى سليمة " الذين كانوا يملكون المنزل الذى كنا نقطن فيه عندما كان والدى مُعاراً إلى ليبيا للعمل فيها فى أوائل السبعينيات من القرن الماضى.

على مدار سنوات عمرى الذى يقترب من الأربعين , ظلت ذكريات طفولتى التى عشتها فى ليبيا , هى الأغلى والأعز إلى قلبى , ولا أدرى.. هل السبب فى ذلك أنها أولى الذكريات , أم لأنها تُشعل فى قلبى الحنين إلى أيام طفولة الطفولة  وبراءة البراءة , التى ربما يعاودنا جميعاً الحنين إليها من حينٍ إلى آخر.

وبالطبع , فقد تكونت لليبيا بداخلى مشاعرٌ خاصة وشعورٌ بالحنين إليها اكتسبته من ذلك الحنين إلى الطفولة والذكريات الجميلة , وكذلك الصداقات العائلية التى تكونت بيننا وبين عائلاتٍ مصرية تعرّفنا عليها أثناء إقامتنا هناك لا تزال قائمةً حتى الآن.

وعندما قامت الثورة الليبية ضد نظام " القذافى " الظالم المستبدّ , وبدايتها من بنغازى, تداعت الذكريات أمامى وأشفقت كثيراً على أشقائى الليبيين , من هذا الرجل المعتوه الذى يعرف الجميع نرجسيته وحبه لذاته وحبه البقاء فى السلطة بأى ثمن , وإن كان على حساب شعبه.

وها هى بنغازى العظيمة تفتح الباب أمام كل الليبيين من أجل الخلاص , وتجعل أبنائها الأبطال فى طليعة أبناء ليبيا لتقدمهم شهداء فى سبيل الوطن ومن أجل تحريره من استبداد حفنةٍ من أبنائها أذاقوها ذُلاً وهواناً لم تعهده منذ رحيل الاحتلال الايطالى الغاشم , وها هم مجاهدون صامدون عازمون على إكمال مسيرة التحرير.

إخوتى فى بنغازى وفى كل أرجاء ليبيا .. اعلموا أن نهاية الظالم قد اقتربت كما لم تكن من قبل , وأن النصر آتٍ لا محالة.

إخوتى .. لا أجد ما أقدمه لكم أعظم من الدعاء لكم بالنصر والتمكين , ولا أملك إلا أن أثبتكم بقوله تعالى : ( اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) واعلموا أن نصر الله قريب.

هناك تعليقان (2):

  1. أول مرة أزور مدونتك القيمة .. تهنئتي لك على المجود المبذول والرائع..
    ثورة 25 يناير

    ردحذف
  2. أخى مصر
    أشكرك على تعليقك وعلى كلماتك المشجعة

    ردحذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه