الجمعة، 20 مايو 2011

البداية كانت فكرة

البداية كانت فكرة

إن كل تجربةٍ مررت أو ستمر بها .. إنما كانت فى بدايتها فكرة وُلدت داخل عقلك عن اقتناع , فتلقاها قلبك بالحب , فوجدت نفسك منجذباً إليها ومصراً عليها , وأخذت تكبر بداخلك وتشغل تفكيرك , فكبرت أكثر ونمت حتى أصبحت جزءاً مهماً من حياتك , وظلت تتطور وتزدهر حتى ملكت عليك كيانك , فصارت الفكرة حياتك.


  
ولربما لم تجد لذلك تفسيراً فى بعض الأحيان , وقد تتحير فى إدراك كنهها ..

أهى إلهامٌ فجائىٌ قد هبط عليك من السماء ؟

أم أنها نتيجةٌ منطقيةٌ لتراكماتٍ معرفيةٍ تكونت عبر سنوات من العمل الجاد والجهد فى تحصيل تلك المعرفة ؟

أم أنها لحظة إبداعٍ استثنائى قد لا تتكرر ؟

أم أنها كل ذلك ؟



ولكن ما لا شك فيه وما يجب أن تعرفه فى جميع الأحوال , وأياً كانت عواقب قرارك تجاه تطبيق هذه الفكرة , لا بد أن تكون واثقاً من أنها منحة من الله , أراد سبحانه أن يمتحنك من خلالها , فينظر ماذا ستصنع بها..

كيف ستستغلها ؟

هل ستعمل على أن تستفيد منها وحدك ؟

أم أنك حريصٌ على أن تنفع بها نفسك وأهلك ووطنك وأمتك ؟

أم أنك ستبخل بها .. حتى على نفسك ؟


إن تجربتك الشخصية هى أفضل مدرسة يمكنك أن تتعلم فيها .. بشرط أن تتوقف عند كل تجربةٍ منها على حدة وتحلل ما فيها من سلبيات لتتجنبها فى مستقبلك , وما تحويه من إيجابيات لتستقبل بها ما تبقى من عمرك بخبراتٍ قد صقلت مهاراتك وأكسبتك القوة اللازمة لتحقيق أهدافك وتحويل أحلامك إلى واقعٍ تفخر به فى حياتك ويفخر به أبناؤك  وأبناؤهم بعد مماتك , وهكذا هى الحياة لمن أراد أن يحياها كما ينبغى.

وما بين السعى والمحاولات .. تمر بنا لحظات من الانكسارات .. تتبعها لذة الانتصارات , ومن هنا تكون الانجازات ..

وما بين هذه وتلك ..

يمر كل إنسانٍ منا بالعديد من التجارب فى رحلة حياته , ولكن ..

كم هم الذين يتعلمون من تجاربهم ؟

هناك تعليقان (2):

  1. المحنة نستطيع بفضل الله تحويلها الي منحة

    ردحذف
    الردود
    1. أسأل الله أن يمن علينا بأن يجعلنا من أصحاب المنح , ويعيننا على أن نستخدمها لنزيل بها معاناة أصحاب المحن.

      حذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه