السبت، 21 مايو 2011

لا تجعل لطموحك حدودا

لا تجعل لطموحك حدودا

 كانت البداية الحقيقية عندما كنت أحلم فى صغرى بأن أكون ذات يومٍ صاحب عملٍ خاص , يجعلنى الله من خلاله أحد أسبابه فى إيجاد فرص عمل للشباب فى بلدى , وعندما حانت اللحظة التى ظننت فيها أن تحقيق الحلم قد أصبح ممكناً , اتخذت القرار ببدء رحلة الاستقلال والعمل الحر من كل قيود الروتين , بل والهروب من قبضة المديرين الذين لم يكونوا - من وجهة نظرى - على القدر الكافى من التفهم لأفكارى التى كنت أراها متميزة , وطموحاتى الشابة المتحمسة التى ليس لها حدود.

وقد كان ذلك بعدما أمضيت حوالى سبع سنوات فى العمل كمحاسب فى عدة شركات تعمل فى مجالاتٍ متنوعة , كمجال الحاسبات , ثم إلى مجالاتٍ أخرى كالعقارات ومواد البناء وتوريدات المواد الغذائية بالاضافة الى وسائل النقل , مما أكسبنى خبرات عديدة فى تلك المجالات جعلتنى استشعر أننى قد اكتسبت الحد الأدنى من الخبرات التى تكفى للبدء , فقررت عندها ترك الوظيفة واستبدالها بالعمل الحر لتحقيق بعضٍ من طموحاتى الشخصية والعامة.


الفكرة قامت على تجمعنا كشباب طموح بأفكاره ثائرٌ بحماسه , ولكن كان فى ذلك الوقت ينقصنا الكيان القانونى الجامع لتفعيل تلك الأفكار ويجمعنا ضعف رؤوس الأموال ,
فقمنا بتأسيس شركة لتوزيع منتجات متنوعة بمشاركة بعض الأصدقاء وزملاء العمل بعدما تمكنت من إقناعهم بأهمية التعاون وتجميع مدخراتنا الصغيرة جنباً إلى جنب بدلاً من اللجوء إلى الإقتراض وتحميل شركتنا الوليدة بأعباء مالية والتزامات وديون أكبر من إمكانات البداية , وقد تم اختيارى مديراً لتلك الشركة الوليدة , حيث كنت صاحب الفكرة وأول من بادر بالتفرغ لها تماماً.

وقد كان لابن عمّى  فى ذلك الوقت علاقاتٌ متميزة بعددٍ من أصدقائه ومعارفه الذين بدورهم قاموا بتعريفى بعددٍ من كبار التجار والمستوردين فى شارع الموسكى الذى يسعى للعمل فيه الكثيرون من تجار مصر فى كل أنحائها , وقد فضلت فى البداية التركيز فى العمل مع واحدٍ منهم توسمت فيه الأمانة وحسن الخلق , بالاضافة إلى سعة أعماله التجارية ورغبته فى أن يتوسع فى عمله من خلال البحث عن وكيلٍ له فى صعيد مصر , وقد وقع اختياره علىّ.

وقد كانت لدىّ وجهة نظر فى البداية مبنية على أننى لا بد أن أتعلم فن البيع ومعرفة السوق وقواعده وقوانينه بنفسى غير معتمدٍ على النظريات التى تعلمتها فى المرحلة الجامعية من دراستى , وكذلك لهدف آخر لا يقل أهمية .. وهو اكتساب المعرفة الكافية واللازمة على المستويين الإدارى والتسويقى قبل البدء بالاعتماد على مندوبى المبيعات وهو ما يمكن أن يحقق لى عدة مزايا وهى :
 
1- تحقيق الدراسة الوافية للسوق التى سأعمل فيها وزيادة خبراتى العملية والمعرفية بها بحيث تشمل ثقافة المستهلك وتوجهاته الشرائية فى المواسم المتنوعة على مدار السنة ومدى تقبله للسلع التى أريد عرضها بالسوق .

2- التعرف على الظروف المختلفة والضغوط التى يمكن أن تواجه رجل المبيعات الذى سيعمل معى , فأكون عوناً له على مواجهتها والتعامل معها بشكلٍ سليم.

3- زيادة كفاءتى الإدارية فى التعامل مع مندوبى البيع الذين سيعملون معى , فمجرد علمهم بدرايتى بطبيعة وظروف عملهم .. يساعدنى على تفادى استغلال البعض منهم لغياب بعض المسائل الفنية فى مجال المبيعات عنّى.
   
ولى فى هذا الأمر ذكريات لتجارب أجدها الآن رائعة على الرغم من كونها عصيبة فى وقتها سأقصها عليك أخى القارىء تباعاً , فلعلك تجد فيها من العبر ما تنتفع به فى حياتك  أو ما تستنير به فى طريق تحقيق أهدافك.

هناك 7 تعليقات:

  1. في انتظار تجارب حضرتك وخبراتك يا سيدي الكريم ووفقكم الله.

    ردحذف
  2. ما شاء الله ، مما ذكرته واضح أن حضرتك خططت جيداً للتميز و ليس للنجاح فالخطوات التي اتخذتها في اكتساب المعرفة تتيح لك التعرف على من تقدم لهم الخدمة و أيضاً لم تنسى من يعمل معك و هذا من وجهه نظري نقطة هامة جدا يغفلها الكثيرون من أصحاب الأعمال و التى تؤدي إلى نتائج سلبية فيما بعد.
    ادعو الله أن يوفقك إن شاء الله و في انتظار تجاربك للاستفادة منها ، جزاك الله خيراً

    ردحذف
  3. أشكركم .. أخى محمد , وأختى ريهام على متابعتكم واهتمامكم وتعليقاتكم المشجعة , وأسأل الله الاخلاص , وأن يجعل الفائدة فيما أقصه عليكم من تجارب.

    ردحذف
  4. رائع جدا ، لتصل غايتك لا تضع حدودا لطموحك ، الحمد لله على ما وصلت اليه ، انتظر قصص تجاربك و نجاحك لنقتبس
    منها في حياتنا ، بورك فيك ، سلامي ، مزيدا من التوفيق

    ردحذف
  5. أخى عبد الحفيظ
    أشكرك على المرور والتشجيع

    ردحذف
  6. الذي يعجبني في هذه المدونة هو ان صاحبها يضع تجاربه وخبرته بين ايدينا وبالتالي يشاركنا المعرفه جزاك الله خير ووفقك لما يحب ويرضى.

    ردحذف
  7. كل إنسانٍ له تجارب وخبرات عديدة تعلمها فى مدرسة الحياة يمكن أن يفيد بها الناس من حوله , وعندما نفوم بتبادلها فيما بيننا .. يثرى كلٌ منا حياة الآخر.
    جزاك الله خيرا , ولك مثل ما دعوت به وزيادة.

    ردحذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه