الخميس، 23 يونيو 2011

الجاسوسية

الجاسوسية

منذ سماعى بنبأ القبض فى مصر على أحد ضباط الموساد الإسرائيلى ويدعى " إيلان تشايم جراييل " , تذكرت العديد من عمليات التجسس التى قام بها الكيان الصهيونى منذ نشأته , حيث أنه لم يكف مطلقاً عن محاولات التجسس وزرع العملاء فى جميع الدول العربية وعلى رأسها مصر , والتى تُعد أخطر الدول على أمن اسرائيل ووجودها .. بالطبع عند وجود حالة حرب , وفى ظل الظروف الراهنة التى تمر بها مصر الآن منذ ثورة 25 يناير , فقد تعتقد إسرائيل أنه وقتٌ مناسبٌ لزرع عملاءها ونشر جواسيسها داخل مصر , وهو ما يجب الإنتباه إليه جيداً من الجميع , وبخاصةٍ بعد النشاط الملحوظ لجهاز المخابرات الاسرائيلى " موساد " فى مصر وضبط العديد من حالات التجسس فى الآونة الأخيرة.


ولكن .. هل نستخدم نحن وسائل التجسس لصالحنا كما يستخدمونها ؟

وكيف - بالتحديد - يمكننا استخدام عمليات التجسس بالصورة المثلى من أجل البناء , وليس الهدم ؟

وهنا ذكرنى الأمر بكتابٍ قرأته منذ فترة عن الجاسوسية الأمريكية يحمل عنوان " CIA " وهى اختصار Central Intelligence Agency  , وتعنى وكالة المخابرات المركزية ( الأمريكية بالطبع ) , والكتاب من تأليف د.محمد ممتاز وصادرٌ عن دار نفرتارى للعلوم , حيث قام الكاتب فيه بالتعرض للكثير من تفاصيل عمليات وأساليب ووسائل التجسس على مختلف دول العالم , وأود هنا كشف بعض المعلومات الهامة للغاية ( والتى لا تُعد سراً على الباحثين والمطلعين ) والتى وردت فى ذلك الكتاب لسببين رئيسين :

أولهما : من باب العلم بالشىء ولا الجهل به.
أما الثانى : فهو الاستفادة من تلك المعلومات لنتعلم كيف يمكننا أن نستخدمها نحن أيضاً من أجل مصالحنا وتحقيق أهدافنا وعدم الاكتفاء بالمعرفة دون أن يكون لنا أى رد فعل أو مقاومة لذلك , أو مبادرة على طريق الجاسوسية النافعة.

هذا , وتُعد قصص الجاسوسية من الأمور التى تستهوى كثيراً من البشر وتثير اهتمامهم لما يعتريها من ألغازٍ تصيبهم بالشغف لكشف أسرارها وكيفية عملها وتدبيرها وإدارتها , وهو ما يكشف الكتاب عن الكثير منها , هذا بالاضافة إلى أننا - بالتأكيد - نهتم ونريد معرفة الكيفية التى يتجسس بها هؤلاء على بلادنا وأعمالنا وأفكارنا فى محاولةٍ لنشر الوعى بما يمكن أن يكون مفيداً فى عملية التخطيط لحياتنا ومستقبلنا.  
    
وهنا أود الإشارة إلى أن عمليات التجسس لم ولن تتوقف من قبل أى طرف على الآخر وهى أمرً واقعً لا يمكن إيقافه , بل يجب - من وجهة نظرى - أن نُحسن ( كدولٍ عربية واسلامية ) استخدامه , حيث أن التجسس له العديد من الفوائد العظيمة التى يمكننا التركيز عليها , على الرغم مما قد يتبادر إلى الذهن من مساوىء عند سماع ألفاظ مثل التجسس و الجاسوسية , ومن هذه الفوائد :

1- بالتأكيد يُعد التجسس أحد أهم طرق الحصول على المعلومات الضرورية للحفاظ على أمن الوطن وسلامته ضد أعدائه ومنعهم من الإضرار به.

2- يُعد كذلك أحد الوسائل المتميزة - لمن أجادها - للمساعدة فى السيرعلى طريق النهضة وإعادة بناء الحضارة , حيث يمكن من خلاله الحصول على المعلومات الصناعية والاقتصادية اللازمة من الدول الأكثر تقدماً .. لمن أراد ذلك وسعى إليه من أجل كسر احتكار العلم والتكنولوجيا - طبعاً بعد الأخذ بالأسباب والإجتهاد الذاتى - وهو ما يسمى بالتجسس الصناعى والذى يُعد من أنجح الأساليب التى استخدمتها الكثير من دول العالم المتقدم الآن  , وعلى رأسها اليابان , فى رحلات تحقيق النهضة , ولا زالت تنتهجه الصين فى رحلة صعودها الصاروخى نحو القمة من خلال عمليات التجسس الإقتصادى والتكنولوجى الذى أزعج الولايات المتحدة الأمريكية.

3- التجسس هو أحد الأدوات الهامة التى يمكننا استخدامها لدراسة الدول والمجتمعات المختلفة بصورةٍ مفصلة من أجل وضع سياسات التعامل المناسبة مع كلٍ منها بغرض التأثير عليها من أجل قضيةٍ معينة أو زرع فكرةٍ أو نشر ثقافةٍ بما يحقق أهداف الوطن وطموحاته.     

إن أجهزة الاستخبارات هى واحدة من أهم ما يجب الاهتمام به والعمل على تطويره , حيث أنها من أهم دعائم الدولة القوية ذات النفوذ التى سنكونها قريباً بفضل الله.

هناك تعليق واحد:

  1. اشكركم علي التهنئه واتمني ان نكون عند حسن ظن الجميع بنا

    ردحذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه