الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

أخى الفلسطينى .. هذى يدى

أخى الفلسطينى..
هذى يدى


إياك أن تظن أنها منك إليه مساعدات ..

أو أنه مُحتاجٌ لتلك المسكنات ..

***
فهو .. وإن ضاقت عليه دنياه

يحيا بعزته وإباه

مُتخذاً مقاومة العدو اتجاه

مجاهداً فى سبيل الله

موقناً بنصره .. يرجو رضاه

صابراً مُحتسباً عنده ما جنته يداه

لا يهاب الموت وإن لاقاه

بل حريصٌ على شهادةٍ تهب له الحياة ..

 بعد الحياة

***

وعلى كل ذلك ..

فهو يرثى لحالك ! 

إذ يرى من حولك الظلام حالك 

يراك انشغلت عن كل شىءٍ .. وعنه .. بدنياك ومالك

فأحاطتك المهالك

وهوالمستعين بعد الله بك .. 

***

بعدما ضاقت حوله الأرجاء ..

فأنت أخوه ..

يناديك .. هل عسى من مُلبىٍ للنداء ؟

  يناديك لواجبٍ لا مناص منه ولا اختباء

أن انصر أخاك بعدما انقطع به الرجاء

واذكر أخى يوماً .. ليس فيه من الله احتماء

***

إنها صرخةٌ قوية .. 

بل صرخاتٌ مدوية ..

أطلقها مستغيثاً بعد الله بك .. أنت ..

أخوه ..

نعم .. أينما كنت ..

شئت ذلك أم أبيت ..

فأنت ..

أخوه ..

***
فهل أصابك الصمم فلم تعد تسمع تلك الصرخات ..

أم هو السُبات ..

قد أضحى الممات ؟

أنَّات .. نداءات .. استغاثات ..

أصوات .. من أرض المقدسات .. 

أن أفق أخى من غفلتك فإن الخطر مُحدقٌ بنا ..

من حولنا .. من بيننا ..

عن أيماننا .. عن شمائلنا ..

لم يبق لدينا إلا ما تحت أقدامنا ..

مواضع سجودنا

أو ما فوقنا ..

مصاعد دعواتنا.

***
أخى .. ألم تدرك بعدُ أنَّا فى محنةٍ عظيمة ؟

أم هى سنواتٌ عقيمة ..

ضنَّت علىَّ بمن يعرف معنى الأخوة ؟

فى الله هى تلك الأخوةٌ ..

فهل سمعتَ عنها ؟

أخوةٌ بلا أبوةٍ أو بنوة ..

إن تمسكنا بها صرنا قوة ..

وإن تخلينا عنها ..

صرنا دويلاتٍ صغيرة  .. بلا حولٍ .. وبلا قوة ..

وتلقفتنا عندها دولٌ عدوة

***

أخى .. ألم تشعر بعدُ بآلامى ..

ألا تعلم أنّى لى أحلامى ؟

هل مات الإحساس عندك .. أم تعطل .. أم صار إحساسٌ بليد ؟

هل أصاب عينيك عطبٌ لا يُريك ظلماً جاثماً فوق صدرى عقود ؟

أقاومه صابراً مُحتملاً مُحتسباً .. وحيد

والآن ..

لم يعد باستطاعتى إحتمال المزيد

***
أخى ..ألم تنتبه بعد إلى أن عدوى هو ذاته عدوك ؟

حبيبى فى الله وقرة عينى ..

إنك إن لم تبادر الآن لرفع الظلم عنى ..

فلا تعجب إذا حان دورك ..

فوجدت نفسك وحدك ..

فهلمَّ إلىّ نُزح عدواً جاثماً .. فوق صدرى وصدرك ..

يحفر لنا بأيدينا .. قبرى وقبرك ..

يظن أن يفقد أقصانا .. حبى له .. وحبك ..

يظن أنه أنسانا .. مسرى نبيك ..


يدفعنى بعيداً عنك وعن دولٍ تُدعى صديقة

ويسعى لإسكاتى عن إسماع صوتى بالحقيقة

ثم يوصد فى وجهى كل بابٍ أقصده أو طريقة

***

يا للعَالَم المسكين !

عمياءٌ هى عينيه ..

صماءٌ هى أذنيه ..

عن سماع الحق

فمن لعونى بعد ربى .. سواك بى أحق ؟

    عالمٌ بارك إنتهاك أرضى ..

ساكتٌ عن هتك عرضى ..

حتى يكون عدوى .. مَرْضِى !

قد أصموا الآذان عنى ..

فإن دفعتُ الظلم عنى ..

إدَّعوا الإرهاب منى


***
عالمٌ ..

غض طرفه عن دماء الشهداءِ


وسد أنفه كى لا يشم عبق الدماءِ

دونما جُرمٍ فعلته

أو لذنبٍ قد جنيته

إلا لكونى فلسطينى ..

عاشقاَ لتراب أرضى .. حامياً لعرين دينى

لا أبالى فى الحق لوماً .. وإرهابهم لا يثنينى

على طريق الحق دوماً .. ويقينى بالله .. يقينى

***

أخى .. قد علمتَ مما أعانى

فإن تـجاهلتنى .. فأنت أنانى

وإن تجنَّى الأعداء .. فأنت الجانى

ورغم ذاك .. فلن أنساك كما تنسانى

إنما حزنى على الأُخُوَّةِ .. جُلُّ أحزانى 

***

نعم أُخىَّ .. قد سمعت

وإنى أرانى قد أفقت

ناديتَ فلم أسمع نداك .. فلعلى كنت قد غفلت

نِمْتُ شهراً .. نِمْتُ دهراً .. المهم أنى صحوت   

وعلى الظلم والإفساد ثُرت

وعلى درب التحرير سرت

حتى أحقق ما أردت

***
وهذى يدى .. هى قوتى .. هديتى .. جليةً لو نظرت

عَلِّم بها .. إزرع بها .. إصنع بها .. وجاهد بها من شئت

تلك أصابع أربعة .. فافعل بها ما قلت

وأما الخامس فسبَّابة التوحيد لرب العالمين أشرت

***
والكفُ .. كفٌ عن فراق أمةٍ تفرقت

لو قال لها أبناؤها توحدى .. توحدت

كفٌ عن استسلام .. 

سَمَّوْه السلام ..

به ألسنة الطغاة تشدقت

أرادوا به إخضاعنا ..

إذلالنا ..

إلا أن شعوبنا أبت

فأزحنا ظلم الطغاة من دربنا ..

بربيعنا .. 

وحياتنا بعد الربيع تبدلت  

فهل قَرَّتْ عينُك أخى بهديتى .. أم أَبَتْ ؟

محمد نبيل

هناك 6 تعليقات:

  1. أخي محمد نبيل

    أشكر كلماتك المدوية التي تهتز لها القلوب
    وترتجف الصدور..
    أشكر رسالتك القوية ونبضك العربي العظيم
    مهما جندت الكلمات هنا لأصف ما قرات فستظل كلماتي ضعيفة هزيلة جنب تلك الجراحات التي نقشتها أنت هنا
    وغرستها عبر الفؤاد
    فهي لا تنسى
    بل تستنهض الهمم

    تحيتي لك
    وأشكر مرورك العزيز عبر أحرفي

    ردحذف
  2. الحمد لمن ألهمنى بهذه الكلمات وحده سبحانه ..

    أختى الفاضلة زينة زيدان ..

    إن فلسطين جزءٌ حبيبٌ عزيزٌ من وطنى , فهل يُشكر المرءُ على حبه لوطنه ؟

    إنها كلماتٌ أعبر بها عن عجزى وعجز كل عربى يعيش خارج فلسطين الحبيبة عن فعل أى شىءٍ يساعد به إخوته , إلا الدعاء .. والكلمات.

    أختى .. تشرفت بك فى مدونتى وجزاك الله كل خير.

    ردحذف
  3. ماشاء الله
    كلمات رائعة تمتلىء بأحاسيس صادقة
    أحييك على صدق مشاعرك
    وروعة ماسطرته أناملك
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  4. هذه المشاعر تعبر عما نشعر به جميعاً أخى أ/ محمد الجرايحى , وهى الأحاسيس التى لا بد أن يحملها كل عربى مسلم صادق.

    جزاك الله خيراً.

    ردحذف
  5. السلام عليكم و رحمة الله
    كلمات معبرة أ/محمد أحييك عليها و أسأل الله أن يحرر الأقصى قريبا و يرزقنا صلاةً فيه.

    ردحذف
  6. آمين يا رب العالمين.
    جزاك الله خيراً أختى الكريمة ريهام.

    ردحذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه