الأربعاء، 25 يناير 2012

ثورتنا .. دروسٌ وعِبرٌ .. فمن يعتبر ؟

دائماً ما أحب أن أخرج ولو بعبرةٍ أو عظةٍ من أى موقفٍ يمرُّ بى فى حياتى ..
فما بالكم بثورتنا المجيدة المليئة بالدروس والعِبر والعظات التى يراها كلُ ذى بصيرةٍ .. فيعتبر , " فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار ".


فلنسجد لله شكراً على كل ما تحقق .. ولنعمل ولنجتهد ولندعوه أن يوفقنا لتحقيق كل ما لم يتحقق
مصدر الصورة

ونحن هنا لسنا فى موقف المحاسب لهؤلاء أو أولئك , فالكل سيُحاسَب إن عاجلاً أو آجلاً , ومن يعتقد أنه استطاع أن يفرَّ من عقاب الله أو حسابه فى الدنيا , فالعدل سبحانه هو الكفيل بهم ..

وقد اجتهدت .. فحاولت استخراج بعض الدروس التى يمكن أن نتعلمها ونستفيد منها كأُمَّة ( أفراد ومؤسسات ) فى بناء مستقبل مصر الباهر ( والأمة كلها ) بعون الله وفضله :

* أن تجعل الله حسبك دائماً وتحسن التوكل عليه بحسن الأخذ بالأسباب.

* أن تجعل التفاؤل هو ديدنك فى الحياة وأن تنظر إلى المستقبل بمنظار التفاؤل مهما كان السواد حالكٌ من حولك.

* أن تعلم أن لكل نظامٍ فاسدٍ منافقيه الذين لا يحيون إلا بوجوده , وهم موجودون فى كل زمان ومكان , فالنفاق هو أحد الطبائع البشرية التى لن تنقضىى.

* أن توقن بأنه مهما طال زمن الفساد فمصيره حتماً إلى زوال , فلا يصيبنّك اليأس أبداً.

* أن تنتبه إلى أن الله قد وضع لنا فى كتابه قاعدةً ربانيةً عظيمةً يغفل عنها الكثيرون , ألا وهى قوله تعالى : ( وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس ).

* لا بد أن تكون إنسانٍ ذو مبدأٍ تعيش به , ورسالةٍ ساميةٍ تعمل من أجل تحقيقها.

* معنى أن يكون لك مبدأ تدافع عنه , أنك إنسانٌ ذو مصداقية , فحافظ علي مصداقيتك مهما كان الثمن وأياً كانت الإغراءات.

* أن تحلم من أجل الآخرين أيضاً , فلا تكن أنانياً .. فتحلم لنفسك فقط.

* ألا تتنازل أبداً عن تحقيق حلمك مهما كانت المعوقات , وثق بأنك ستجعله حقيقةً يوماً ما , فإنك إن صدقت الله فى حُلمك , فإنه على تحقيقه مؤيدك ومعينك.

فلنسجد لله شكراً على كل ما تحقق ..
ولنعمل ولنجتهد ولندعوه أن يوفقنا وييسر لنا تحقيق كل ما لم يتحقق. 

أسأل الله أن ينعم علينا بأن نعى هذه الدروس .. فنجعلها منهجاً نحيا به ما كانت لنا حياة ..

وأن يعم الخير مصرنا الحبيبة , وأن يُمكِّن لنا لنبنى معاً مستقبلها المشرق .. فيجعلنا سبباً فى نهضتها ..

وأن يحقق أبناء مصر أحلامهم وأحلامها عندما تعود هذه الذكرى فى العام القادم إن شاء الله.

وكل عامٍ ومصر وأهلها والأمة كلها بألف خير.

هناك 8 تعليقات:

  1. السلام عليكم..
    جميلة جدا جدا..
    أشاركك الذكريات والدروس المستفادة من تلك الثورة العظيمة عبر سلسلة من التدوينات اليومية عن الثورة بدأتها منذ الأمس في مدونتي وتنتهي في 11 فبراير وأتمنى أن تشاركني بالكتابة عن ذكرياتك أنت أيضا لتعم الفائدة.
    تقبل تحياتي.

    ردحذف
  2. يا رب آمين.
    في كل تجربة تكون هناك دروس وعظات فقهها من فقه وقصر عن ادراكها الكثير..
    قلبي معكم حتى يتم الله ما بقي...
    لكم يا أهل مصر أجمل تحية، السلام عليكم

    ردحذف
  3. ما أجمل تعليقك أخى رشيد وما أروع معانيه وما يحتويه.

    جزاك الله خيراً وأسعدك فى الدنيا والآخرة.

    ردحذف
  4. الثورة كمان اظهرت معادن ناس كتير

    كل سنة وانت بألف خير

    ردحذف
  5. وأنت ومصر كلها بألف خير.
    شكراً أخى خالد.

    ردحذف
  6. عذراً أخى الحبيب / بهاء طلعت
    فلم أتبين أن تعليقك كان فى الرسائل غير المرغوب فيها إلا الآن.

    لقد مرت السنة سريعة ولم نشعر بها من كثرة وتلاحق الأحداث ..

    وقد كانت - وستظل - أحداث الثورة بالفعل - على مرارة بعضها - من أجمل ذكريات العمر التى نستمتع باستعادتها من حينٍ إلى آخر , ونحكيها لأبنائنا ونعلمهم ما فيها من حِكَمٍ بالغة وعظاتٍ جمة.

    بارك الله فيك أخى بهاء.

    ردحذف
  7. جزاك الله خيرا
    تعلمت أيضا من الثورة أن التغيير يحتاج للنفس الطويل ، فبعد مرور عام لم نتقدم كثيرا ، لذا وجب علينا الاستمرار

    ردحذف
  8. " النفس الطويل "

    هذا هو مربط الفرس الذى يفتقده الكثيرون فى بلادنا , وبالتأكيد ستظل الثورة مستمرة حتى تحقق جميع أهدافها بعون الله.

    أشكرك لك مرورك الكريم أخى محمد الدهيمى.

    ردحذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه