الثلاثاء، 13 مارس 2012

المخابرات الأمريكية..كيف تعمل وتتغلغل داخل بلدك ؟ج2

مخابرات وجواسيس 


هل تعلم بذلك القانون الأمريكى ( CALEA ) الذى يفرض على جميع الشركات المزودة لخدمات الإتصالات السلكية واللاسلكية وخدمات الإنترنت أن تقوم بتعديل معداتها وقدراتها بحيث يمكن للجهات الحكومية الأمريكية إستخدام هذه المعدات لأغراض التنصت والتجسس فى كل أنحاء العالم ؟!!


إليك المزيد ...

يوجد فى الولايات المتحدة أجهزةٌ أمنيةٌ تابعةٌ لكلٍ من وزارات : الخارجية , المالية , الطاقة , كما يوجد جهاز إستخباراتى لكل اختصاص من القوى العسكرية الأمريكية يُطلق عليه - J2 , إلا أن هناك ثلاثة أجهزة مخابراتٍ رئيسةٍ فى الولايات المتحدة تقوم بعملية التنصت داخل الولايات المتحدة وخارجها , وهى :


أولاً : وكالة الأمن القومي (NSA):





وهي أكبر هذه الأجهزة , ووظيفة هذا الجهاز هى القيام بالتنصت على جميع المحادثات والمخابرات والاتصالات بين جميع الدول والمؤسسات , ويأخذ 80% من الميزانية التي تخصصها الولايات المتحدة الأمريكية لمختلف أنشطتها الاستخبارية والتي تقدر بـعشرات المليارات من الدولارات في العام الواحد.


وتم تشكيل هذا الجهاز الأمني في 24- 10- 1952م بأمر من هاري ترومان ـ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك , ويشمل نشاطه التنصت على جميع المخابرات والاتصالات الجارية في العالم سواء أكانت بالهاتف الإعتيادي أم بالهاتف النقال أم بالفاكس ، ولاسيما للأشخاص المهمين من رؤساء الدول والحكومات والوزراء والضباط ورؤساء الأحزاب ورجال الأعمال المهمين... وهكذا ، وفي سبيل ذلك يستخدم محطات التنصت المبثوثة في جميع أنحاء العالم في القواعد والمطارات العسكرية وفي السفن الحربية والغواصات والطائرات العسكرية والأقمار الصناعية.

وقد أورد الكاتب الأمريكي جيمس بامفورد حقائق مثيرة عن الوكالة في كتابه المثير " قصر اللغز Puzzle Palace " ، حيث ذكر قيام وكالة الأمن القومى ( NSA ) بالتنصت على المكالمات الشفرية للسياسيين والعسكريين ، كما أنها تتنصّت على العالم أجمع كما أخبرنا في كتابه " كتلة من الأسرار BODY of SECRETS  " , كما ذكر أيضاً : " إن معدل الوثائق التي تصل إلى هذه الوكالة نتيجة نشاطها التجسسي يتراوح بين (50 ـ 100) مليون وثيقة كل عام ، وأنه يتم حرق 40 طناً من الوثائق السرية يومياً ".


وهو يمثل شعبة المباحث الرئيسية في وزارة العدل الأمريكية , لذا فإن اهتمامه ينصبُّ على الأمن القومي الداخلي للولايات المتحدة الأمريكية , ويضم قسمُ الأحوال الشخصية التابع له أكبر مجموعة من بصمات الأصابع في العالم , ويمتلك معملاً يُعد من أفضل معامل الجريمة في العالم.

إضافةً إلى قيامها بالتنصت .. فهى تقوم بنشاطات وفاعليات تجسسية تعتمد بشكلٍ رئيسى على الأفراد , لذا يتم تدريب الجواسيس عندها على جميع الأنشطة التجسسية , ولكن أهم نشاط لها على الإطلاق وأهم مصدر للمعلومات عندها هو التسلل إلى مخابرات الدول الأخرى واختراقها وتصَّيُد عملاء لها من بين أفراد تلك المخابرات


هذا .. وتملك الوكالة أقمار تجسسٍ وأجهزة حاسوبٍ عملاقةٍ في مدينة ( فورت ميد - ماريلاند ) تتنصت بها على جميع الإتصالات التي تجرى في جميع أنحاء العالم , بالإضافة إلى أنها تقوم بتبادل المعلومات الاستخبارية مع بعض الدول الصديقـة وهى إنجلترا ، وكندا ، ونيوزيلندا ، وأستراليا ضمن نظامٍ إستخباريٍ ضخمٍ يُدعى ( Echelon ) , وهو نظامٌ عالمي لرصد البيانات واعتراضها ونقلها , يتم تشغيله من قبل المؤسسات الإستخبارية لهذه الدول الخمس معاً. 


وقد ورد فى أحد التقارير التى أعدتها لجنةٌ تابعةٌ للإتحاد الأوروبى أن بإمكان  Echelon " إعتراض وتعقب أكثر من ثلاثة مليارات عملية اتصال يومياً تشمل كل شىء من المكالمات الهاتفية العادية والجوالة , واتصالات الإنترنت , والإتصالات عبر الأقمار الصناعية , ويقوم نظام إيكلون بجمع كافة هذه الإتصالات دون تمييز , ثم يتم تصفيتها وفلترتها باستخدام أحد برامج الذكاء الإصطناعى لإنشاء تقارير إستخباريةوتُفيد بعضُ المصادر بأن " Echelon " يقوم بالتجسس على 90% من المعلومات المتداولة عبر الإنترنت.

وفى عام 1975م .. إعترف رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فى ذلك الوقت الجنرال ( لوي آلن ) أمام لجنة في الكونجرس بأنهم قاموا فى الفترة ما بين عامى 1967م ـ 1973م بالتنصت على مكالمات الآلاف من المواطنين الأمريكيين !!!

هذا ويعمل مجلس إدارة علوم المخابرات التابع ل ( CIA ) بصورةٍ دائمةٍ على تطوير أجهزة التنصت والرصد الحديثة والفائقة الحساسية لاستخدامها في مهام التجسس وجمع المعلومات.

كما تحصل بريطانيا أيضاً على جزءٍ من هذه المعلومات , وذلك لأن مقر الإستخبارات البريطاني في مدينة " شيلتنهام " يساهم في جمع هذه المعلومات واعتراضها , والتي تريدها الولايات المتحدة من أجل أغراضها الخاصة.

واستناداً إلى ما ذكره أيضاً جيمس بامفورد فى كتابه " كتلة من الأسرار BODY of SECRETS  " من أن رئاسة رئيس وكالة الاستخبارات المركزيّة لهذه التركيبة الأمنية إنما هى رئاسةٌ صورية , حيث أن أهم ثلاث وكالات استخباراتيّة هي تحت سيطرة العسكر أو وزارة الدفاع فعلياً والمتمثلّة فى : مكتب الإستطلاع الوطني ( NRO ) والذي يهتم بصور الأقمار والـ U-2 , ووكالة التصوير والخرائط ( NIMA ) , أما الثالثة فهي وكالة الأمن القومى ( NSA ) والتي تتنصّت على العالم أجمع يُضاف إلى هذا وكالة الاستعلام للدفاع.

وفي عهد الرئيس الأمريكى السابق " جورج بوش " الإبن , وتحديداً فى 20 ديسمبر من العام 2004 .. تم استحداث قانون إستخبارات جديد .. واستُحدِثَ فيه منصب مدير الإستخبارات الوطنية والذى تقرر أن يتولى الإشراف على مجموعةٍ مترابطةٍ من الوكالات والمنظمات التابعة للسلطة التنفيذية , والتي تعمل إما معاً أو كل على حدة.


وهو ما جاء تفصيله في البيان الذى أصدره مكتب برامج الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية الأمريكية عن هذه المنظمات الإستخباراتية مُوضحاً به مسؤولية كل منها ... 


تابعنا .. لتتعرف على تفاصيل أكثر فى الجزء الثالث ... 



رابط الجزء الأول

هناك 4 تعليقات:

  1. السلام عليكم..
    معلومات قيمة ومهمة.
    كنت قد قرأت وسمعت بعض المعلومات منذ سنوات عن مركز إكلون (أو أشلون) وهي تؤيد ما قلته هنا، إلا أنني أعتقد أن هذه المعلومات قد يكون بها جزء من التهويل بغرض زعزعة الثقة في نفوس الأعداء، وهو ما قد يطلقون عليه الحرب النفسية، ولا شك أن اليهود أساتذة في هذا الفن من الحروب.
    لست هنا أنفي أو أؤكد ما ذكرته من معلومات بل إنني أميل جدا لتصديقها، ولكني لا أعتبرها كلها مسلمات.
    تقبل تحياتي لمجهودك الطيب.

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخى بهاء ..

      مثلك تماماً .. لا أعتبر كل المعلومات الواردة مُسَلَّمات , كما أنى أضع فى الحسبان أنها قد تكون من قبيل الحرب النفسية كما ذكرت ..

      ولكنى أسردها من باب الحيطة والحذر الواجبين تجاه كل من يعادينا ويعادى أمتنا .. علَّنا نقرأها فنستفيق ونعى جيداً ما يُراد بنا فنستعد لمواجهته.

      حذف
  2. حقيقة مقالاتك تمثل معلومات قيمة حول المنظومة الاستخباراتية الأمريكية
    وتفضح كثير من خباياها...

    في انتظار المزيد

    تحيتي لقلمك الواعي والهادف

    ردحذف
    الردود
    1. بل التحية لك أنت أختى الكريمة زينة على اهتمامك ومتابعتك.

      حذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه