الثلاثاء، 27 مارس 2012

المخابرات الأمريكية..كيف تعمل وتتغلغل داخل بلدك ؟ج4

ولكن .. كيف يتجسسون على إتصالاتنا ؟!

لنعلم جميعاً أنه فى سبيل قيام المخابرات الأمريكية بعمليات التنصت والتجسس , فإنها تستخدم عدة وسائل ومنها :



أولاً : الأقمار الصناعية :

والتى يصل عددها إلى عدة مئات , وذلك لمواجهة االإنفجار التكنولوجى الهائل فى عالم الإتصالات , حيث تمتلك الولايات المتحدة وحدها حوالى 90% من المواصلات الفضائية , ومن أنواعها :

1- أقمار الإستطلاع الإلكترونى  , وهى أهمها وأخطرها وأكثرها إثارة على الإطلاق ..

ومنها النظام العملاق Echelon الذى تعرضنا له فى الجزء الثانى , والذى تشترك فيه مع الولايات المتحدة دول ( إنجلترا ، ونيوزيلندا ، وأستراليا ) وهى دولٌ تابعةٌ للتاج البريطانى !!! .. بالإضافة إلى ( كندا ) , وهو النظام الذى يعمل على رصد البيانات واعتراضها ونقلها , وذلك تحت قيادة وكالة الأمن القومى الأمريكية (NSA) .. 

أما عن كيفية عمل هذا النظام .. فهناك الكثير من المعلومات المدهشة ..

Echelon

أ- مرحلة الاعتراض والالتقاط :
 
  - التفريع المادى : وهو ما يعنى إيجاد اتصالٍ فعلىٍ بوسائل الاتصالات مثل الأسلاك , أو محولات التليفونات , أو كوابل الألياف الضوئية ذات القدرات العالية والتى قد تتحمل ما يزيد على 100,000 محادثة تليفونية فى الوقت الواحد , ويتم ذلك عن طريق تفريعةٍ خفيةٍ يتم زرعها سراً عن طريق عملاء سريين مدربين , وإما أن تكون تفريعة تقدمها شركات التليفونات أنفسها ! ( وما أكثر الأنظمة العميلة التى تساعدهم ).
  
  - اعتراض إشارات الأقمار الصناعية : حيث يمتلك هذا النظام محطات أرضية موجهة لكل قمر اتصالات صناعى فى أى مدارٍ حول الأرض , وإليكم التفاصيل التى أذهلتنى ..

تتجه المحادثات التليفونية من مدينةٍ إلى أخرى عبر الأقمار الصناعية عن طريق إرسال إشارةٍ اتصالاتيةٍ إلى أحد الأقمار الصناعية للاتصالات .. والذى يقوم بدوره بإعادة إرسالها وتوجيهها إلى أقرب محطة استقبال أرضية للجهة المقصودة , وحيث أنه يمكن استقبال هذه الإشارات عبر مساحاتٍ شاسعةٍ يصل قطرها إلى مئات الآلاف من الكيلومترات , فإنه يمكن لأى هوائى أرضى موجه تجاه ذلك القمر الاتصالاتى أن يلتقط إشارات المكالمات الصادرة عنه , فما بالكم بنظام Echelon !!!

  - اعتراض الموجات القصيرة (ميكروويف) : حيث تتم معظم اتصالاتنا الإقليمية من وإلى أبراج تحمل هوائيات لإرسال واستقبال موجات الميكروويف ( مثل الهواتف المحمولة ) , والمسافة الفاصلة بين البرج والآخر تكون حوالى 25 ميل تنتقل عبرها الإشارات من هوائى إلى آخر , ولكن ..

يتلقى الهوائى المُسْتَقْبِل أقل من 1% من تلك الإشارات , بينما تستمر بقيتها فى خطٍ مستقيمٍ .. يمكن لأى قمرٍ صناعىٍ التقاطها إذا اعترض سبيلها حتى إذا حادت عن مسارها بزاوية 8 درجات , وذلك بدلاً من ضياعها فى الفضاء الواسع.

ب- مرحلة الترجمة :

بمجرد أن يلتقط القمر الصناعى أية إشارة .. فإن حاسباته العملاقة تقوم بتفكيكها على الفور بحسب نوعها ( أصوات - فاكسات - بيانات رقمية - ..... ) , ثم تقوم ب ..

  - ترجمة الأصوات .. حيث أن لها حساسية لبعض الكلمات المنطوقة وبعض العبارات والعناوين , وذلك حسب كل اللغات واللهجات الموجودة على وجه الأرض , وباستخدام الأصوات أيضاً .. فإنه يتم رصد وتخزين أصوات الأشخاص المستهدفين من خلال التجسس على اتصالاتهم , ومن ثَمَّ تتبعهم فى أى مكانٍ بالعالم , والتى عن طريقها قامت المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلى باغتيال عددٍ من الشخصيات حول العالم. 

  - ترجمة الفاكسات .. عبر ماسحاتٍ ضوئيةٍ فائقة السرعة وقادرة على تحليل الخطوط لكل لغات العالم ( مع قدرة محدودة على تحليل الخطوط اليدوية ).

  - تحويل تلك الترجمات إلى إشاراتٍ رقمية يتم جمعها مع البيانات الرقمية الخاصة بالإنترنت والانتقال بها إلى مرحلة التحليل.

ج- مرحلة التحليل :  

تُرسَلُ البيانات إلى حاسبات التحليل والتى تبحث عن وجود بعض الكلمات ذات الحساسية الخاصة للإهتمامات التجسسية مثل : ( الإسلام - الجهاد - الإخوان المسلمون - ..... ) , وذلك من خلال قاموس Echelon الضخم.

د- مرحلة الاستنتاج :

وهى المرحلة الأخيرة فى عملية التجسس , فإذا احتوى أحد الاتصالات أو البيانات على ما يثير الشك أو الاهتمام .. يتم تحويله فوراً إلى أحد المحللين البشريين ( الذين يُعدون بعشرات الآلاف ) , فإذا وجد ما يريب فإنه يوجهه بدوره إلى الوكالة الاستخباراتية صاحبة التخصص. 

2- أقمار خاصة بالتقاط الصور , حيث تصل قدرة التّبَيُّن لبعض هذه الأقمار ما بين 10 سم إلى حوالى متر واحد لأى شىءٍ على سطح الأرض .. ليلاً , وعبر السحب , وحتى تحت سطح الأرض فى البعض منها.

3- أقمار الإنذار المبكر , والتى تكشف عمليات إطلاق الصواريخ أو الإنفجارات والتجارب النووية التى تتم فى أى مكانٍ فى العالم.  


ثانياً : طائرات التجسس :

ومنها طائرات ARIES المحملة بأجهزة استقبال وهوائيات قادرة على اعتراض وتحليل : الإتصالات اللاسلكية العسكرية والمدنية , والإتصالات الإلكترونية ( بريد إلكترونى - أجهزة فاكس - إتصالات تليفونية ) , وهى من الطائرات التى تم استخدامها فى العمليات العسكرية فى أفغانستان والعراق.

وطاقم مثل هذه الطائرات لديهم تعليمات واضحة بضرورة تخريب الأجهزة الحساسة وأية معلوماتٍ سريةٍ موجودةٍ على متن الطائرة حال وقوعها فى أيدى العدو.  

والآن .. أعتقد أنه قد حان الوقت لمعرفة أهم وأخطر الأجزاء .. وهو ..

كيف يقومون بتجنيد الجواسيس ؟! 
وهذا هو موضوع الجزء الخامس ...


هناك تعليقان (2):

  1. أخي

    أشكر مجهودك العظيم لتزويدنا بهذه المعلومات

    وجهدك واضح في جمعيها وتنميقها وسردها بشكل سلس

    لكنها معلومات مخيفة حقا

    ردحذف
    الردود
    1. مع عدم إغفال أنها ربما تكون جزءً من الحرب النفسية التى يستخدموها للتأثير على معنوياتنا فى اطار استراتيجيتهم فى حربهم ضدنا ..

      وعلى الرغم من كون هذه المعلومات مخيفة حقاً ..

      إلا أنها يجب أن تكون دافعاً لنا من أجل مواجهتها ..
      ونحن نملك - بالفعل - الحد الأدنى لذلك.


      فلنضع ثقتنا فى الله أولاً .. ثم لنثق بأنفسنا أختى زينة.

      حذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه