الجمعة، 8 يونيو 2012

أيها القائد المُجدد الذى أحلم به.. سأقضى عليك !

ما أحوجنا إليه فى هذه الأيام ..

 ما أحوجنا إلى قائدٍ إسلامي المنهج .. سُني الطريق ( على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ) .. ذو رؤيةٍ ثاقبةٍ تتعدى حدود الزمان والمكان .. يتحلى بالوعى والبصيرة اللتان يعبر بهما فوق مفاسد حياتنا وانحرافات أنفسنا .. ليرسو بنا على شاطىء النجاة بهويتنا .. من أجل الحياة لأمتنا.

The leader always sets the trail for others to follow


قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا " رواه أبو داوود.

فما أحوجنا إلى القائد المُجدد الذى يرى سيدنا أبو بكر الصديق (رضى الله عنه) بعين قلبه وهو يضع ميثاقاً رائعاً لل " القائد الربانى " الحق حين خطب فى الناس حين تولى الخلافة قائلاً :

" أما بعد .. أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ، الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله ، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله ، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء ، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ".

وما أحوجنا إلى القائد المُجدد الذى ينصت بكل كيانه ووجدانه إلى سيدنا عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) وهو يطمئن شعبه قائلاً :

" بلغني أن الناس خافوا شدتي وهابوا غلظتي ، وقالوا : لقد اشتد عمر ورسول الله بين أظهرنا ، واشتد علينا وأبو بكر والينا دونه ، فكيف وقد صارت الأمور إليه ؟! .. ألا فاعلموا أيها الناس ! أن هذه الشدة قد أضعفت - أي تضاعفت - ولكنها إنما تكون على أهل الظلم والتعدي على المسلمين ، أما أهل السلامة والدين والقصد فأنا ألين إليهم من بعضهم لبعض ، ولست أدع أحداً يظلم أحداً أو يعتدي عليه حتى أضع خده على الأرض وأضع قدمي على خده الآخر حتى يذعن للحق ، وإني بعد شدتي تلك لأضع خدي أنا على الأرض لأهل الكفاف وأهل  العفاف ..

أيها الناس ..
إن لكم عليَّ خصالاً أذكرها لكم فخذوني بها .. 
لكم عليَّ أن لا أجتبي شيئاً من خراجكم وما أفاء الله عليكم إلا من وجهه ..
ولكم عليَّ إن وقع في يدي أن لا يخرج إلا بحقه .. 
ولكم عليَّ أن أزيد عطاياكم وأرزاقكم إن شاء الله تعالى ..  
ولكم عليَّ ألا ألقيكم في التهلكة ..
ولكم عليَّ أن أسد ثغوركم إن شاء الله تعالى ..
ولكم عليَّ إن غبتم في البعوث - أي إذا خرج للحرب أو أُرسل فى بعثة - فأنا أبو العيال حتى ترجعوا إليهم .. 
فاتقوا الله وأعينوني على أنفسكم بكفها عني ، وأعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإحضار النصيحة فيما ولاني الله من أموركم ".

وما أشد حاجتنا إلى القائد المُجدد الذى يتخذ من عمر بن عبد العزيز (رضى الله عنه) قدوةً عندما بويع للخلافة فقال :

ألا إنه ليس لأحد أن يطاع في معصية الله ، ألا إني لست بخيركم ، ولكني رجل منكم .. غير أن الله جعلني أثقلكم حملاً .. أيها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس .. وإلا فلا يقربنا :
يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها ..
ويعيننا على الخير بجهده ..
ويدلنا من الخير على ما نهتدي إليه ..
ولا يغتابن عندنا الرعية ..
ولا يعترض فيما لا يعنيه "

أحقاً ما يدَّعى البعض بأنه لم يعد ممكناً أن نرى السياسى الصادق ؟!

وإن لم يكن موجوداً بيننا الآن .. فهل يمكن أن يكون ؟!

فى اعتقادى الشخصى .. إن ما نعيشه الآن وما يجرى على الساحة السياسية - وإن طال أمد ذلك - سيتمخض عنه " السياسى الصادق و القائد الأمين " ..الذى سيعيد للوطن كرامته وللأمة مجدها.

أيها القائد الربانى المُجدد .. 
أنت القائد الذى أحببته قبل أن أراه ..
أعلم أنك قريب .. تعيش بيننا .. أو توشك أن تكون .. 

ربما لا أعرف ما الذى أخَّرَك ! .. 
ولكنى أعلم بوجودك ..
أعرف صفاتك .. الكائنة فيك , والتى ينبغى أن تكون ..

أعلم أن الله يُعدك إعداده الربانى الخاص ..
يهيؤك لمواجهة التحديات التى تمر بها الأمة ..
يجهزك لانتشال الوطن من كيد أعداءه ..
يُعدك لانقاذه من جهل بعض أبنائه .. 

ورغم أنك القائد المُجدد الذى قضيت عمرى أحلم به , ورغم يقينى بأنك ستخرج علينا - من بيننا - قريباً .. 

فقد سئمت انتظارك ..

لذا ..

فلم أعد أقبل المزيد من الانتظار .. 

ولم أعد أطيقك مجرد حُلْمْ ..

لذا .. سأقضى عليك حُلماً .. لتصير حقيقة ! 

هناك 12 تعليقًا:

  1. فقد جعل الله تعالي هؤلاء القادة حول الرشول صلي الله عليه وسلم

    فلن يجود الزمان بمثلهم

    كانت لهم رسالتهم وادوها علي اكمل وجه

    ردحذف
    الردود
    1. أخى العزيز خالد ..

      قال صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا "

      وقد كان سيدنا عمر بن عبد العزيز من التابعين ولم يكن من الصحابة وكان مجدد الدين فى زمانه ..

      أما عن جود الزمان بالقادة الصالحين المصلحين الذين نصر الله بهم الحق وأعز بهم الاسلام .. فحدث عنهم ولا حرج فى تاريخ الاسلام الطويل ..

      فهذا محمد الفاتح الذى بشر به الرسول صلى الله عليه وسلم , وجاء بعد البشرى بحوالى 850 سنة ليفتح الله القسطنطينية على يديه ..

      ومن قبله الخليفة المعتصم يجيش جيشاً عظيماً لنصرة امرأةٍ استغاثت به من اعتداء الروم ..

      وهذا صلاح الدين الأيوبى يحرر القدس من أيدى الصليبيين بعد احتلالٍ دام لأكثر من تسعين سنة ..

      وهذا الملك الصالح نور الدين زنكى يحقق انتصاراتٍ رائعةٍ على أعداء الاسلام ..

      وهذا سيف الدين قطز الذى أوقف الله على يديه الغزو التتارى الهمجى على بلاد الاسلام ..

      وغير هؤلاء المصلحين المجددين الذين جاد بهم الزمان الكثير على مر التاريخ , ولم يكونوا من الصحابة.

      وقد بشرنا الله فى قرآنه الكريم , وبشرنا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بالنصر وبعزة الاسلام وانتشاره فى كل بقاع الأرض ..

      فهل يُعقل أن يكون ذلك بدون قائدٍ صالح يُصلح الله به حال الأمة ويحقق البشرى .. لا أعتقد.

      بارك الله فيك أخى الكريم.

      حذف
  2. رؤية مميزة
    كلنا في انتظار ذاك القائد
    الذي نحن على ثقة بوعد الله لنا
    وبوجوده
    عندما يحين الوقت سيظهر
    وعندما تتم إرادة الله سبحانه وتعالى

    تحيتي

    ردحذف
    الردود
    1. يملأنى اليقين بوجود القائد المجدد وبقرب ظهوره ..
      كما أومن تماماً بأنه سينتج من الحراك الدائر الآن على ساحتنا العربية ..
      هذا الحراك الذى بدأ بالمقاومة الثورية القوية لكل أشكال الفساد القابعة فى بلادنا منذ عشرات السنين دون مقاومة حقيقية .. أو على الأقل دون مقاومة واعية ..
      حراك جاد واع مبادر فاعل ومؤثر .. بدأ ولن ينتهى حتى يحقق ما أراد بعون الله وتوفيقه.

      شكراً لحضورك المتميز دائماً أختى زينة.

      حذف
  3. السلام عليكم...
    أستشعر في كلماتك صدق الشوق إلى ذلك القائد.. وأظن أن الأمم في بدايات طرق الإصلاح والثورة على الباطل والعودة إلى الرشد والحق تكون في أمس الحاجة إلى قائد ملهم يستحق أن يلتف حوله الجميع.. وهذا القائد (في ظني) يعتبر وجوده ضروريا في هذه المواقف.. بينما قد يكون وجوده أقل ضرورة عندما تكون الأمة قد بلغت حدا معينا من الرشد.. فيكون دور القائد حينها ثانويا.. حيث تكون هناك قوة دفع ذاتي للأمة والقائد يجدد هذه القوة فقط..
    أما وأننا الآن في مرحلة بداية طريق الإصلاح والرشد والعودة للحق.. فنحن فعلا بحاجة لقائد..
    كنت قد كتبت تدوينة قديمة بعد شهور قليلة من الثورة بعنوان "البحث عن قائد" أعبر فيها عن هذا الرأي:
    http://nabadatbahaa.blogspot.com/2011/07/blog-post_19.html

    ردحذف
    الردود
    1. صحيح تماماً أخى بهاء ..

      فالله سبحانه كان يرسل للناس أعظم القادة - رسله وأنبياءه عليهم السلام - يلتفون من حوله لانتشالهم من الظلام إلى النور , ومن الجهل إلى العلم , ومن المذلة والمهانة إلى العزة والكرامة , ومن طرق التيه والضلال إلى طريق الحق والنجاة.

      وعلى مر التاريخ ..

      لم يكن للناس أن يتغيروا أو ينصلحوا أو ينصلح حالهم من تلقاء نفسه ..

      وإنما كان هذا دائماً - بدون استثناءٍ واحد - بواسطة قائدٍ يقود الناس نحو التغيير .. أياً كان اتجاه ذلك التغيير.

      فوجود القائد هو أحد سنن الحياة.

      حذف
  4. نحن بحاجه الي قائد يصلح ولا يفسد
    وبحاجه الي قائد يعطي ولا يبخل
    بحاجه الي قائد يشعر بالفقير ولا يضني عليه
    يقود البلد الي التقدم ولا يقهقرها
    استفدت كثيرا من هذه المقاله بارك الله فيك

    ردحذف
    الردود
    1. " نحن بحاجةٍ إلى قائدٍ يعطى ولا يبخل "

      هذا هو بالضبط أختى كارولين ..

      القائد الذى يعطى .. خدمةً لشعبه وحباً فى وطنه دون انتظار المقابل.

      حذف
  5. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    ما أجمل ما جمعت في هذه التدوينه أ/محمد ، و ما أصعب المقارنة بين هؤلاء القمم و الذي من الصعب أن يجود الزمان بمثلهم ، و بين ما نحن فيه ، فما أحوجنا للقائد ، و عندما أتى من توسمنا فيه الصدق و القوة و العدل ، أقصوه ، أتمنى من الله أن يخرجنا مما نحن فيه على خير يا رب العالمين .
    جزاك الله كل الخير ، حقاً اسنتمعت بالقراءة ، بالرغم من غصة التمنى التى أصبت بها و انا أقرأ ... تمنى قائد مثل هؤلاء رضي الله عنهم و أرضاهم.

    ردحذف
    الردود
    1. عندما تحدث القرآن الكريم عن السابقين المقربين قال عنهم : " ثلةٌ من الأولين وقليلٌ من الآخرين " ..

      هؤلاء السابقين إلى كل خير .. المقربين من الله .. وإن كانوا قلةً فى زماننا هذا , إلا أنهم موجودين.

      بارك الله فيك أختى العزيزة ريهام.

      حذف
  6. أخى الكريم : أ/ mohammad nabiel8

    أحييك على طرحك الطيب
    نسأل الله تعالى أن يرزقنا قائدنا ربانياً
    يسير بنا على هدى الكتاب والسنة
    اللهم آمين

    ردحذف
    الردود
    1. آمين آمين آمين ..
      بارك الله فيك أخى العزيز.

      حذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه