الجمعة، 20 يوليو 2012

فرصةُ حياةٍ جديدة .. قد لا تتكرر


إنها نفحةٌ ربانيةٌ متجددةٌ لحياةٍ جديدةٍ يمكننا أن نعيشها مع أنفسنا .. فنتصالح معها ونصلح ما فسد منها ..


لنبدأ حياتنا الجديدة باستعادة ذواتنا أولاً .. 


ثم ننطلق بها لنبدأ حياةً جديدةً مع كل ما ومن حولنا ..


ثم تتسع بنا رويداً رويداً , وتظل كذلك , حتى تشمل كل البشر , بل وجميع خلق الله ..


إنها حياةٌ ننظر من خلالها إلى الدنيا بمنظورٍ جديد - أو متجدد ..

حياةٌ نعى فيها أن الدنيا ما هى إلا مطيةٌ إلى الآخرة ..


وأننا لا يمكننا العبور بأية حالٍ إلى الآخرةِ إلا عبر هذه الدنيا ..


إنها حياةٌ نَعْلَمُ - ونُعَلِّمُ - ونعمل فيها باعتبارنا عُمَّارُها .. إنها أمانة .. 


قال تعالى " هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا " .. هكذا أرادنا الله أن نكون !


ولكى ننال الدرجات العليا " .. فلا بد أن نعمل فى " الدنيا " .. هذه هى حياتنا.


لا بد أن نؤدى مهمتنا بإتقان , وأن نزينها بالإحسان ..


وإلا .. فلنرضَ بأدنى درجات الجنان ..


هذا إن لم يصبنا غضبٌ من رب النيران .. 


فالدنيا والآخرة شخصٌ واحد .. بجسدٍ واحدٍ و روحٍ واحدةٍ أبداً لا ينفكان ..


شخصٌ تبدأ حياته بالمرحلة الدنيا ..


ثم يتوقف لبرهةٍ فى حياةٍ وسيطة .. حياة البرزخ ..


حياة لا يشاركه فيها أحدٌ إلا عمله .. والذى بدوره يخبره بكل صدقٍ عن طبيعة المرحلة التالية والأخيرة من رحلة حياته ..


وعندما يحين موعد الحياة الحقة .. تنكشف الحقيقة ..


فإما أن تكون حياةٌ عليا .. أو حياةٌ أدنى من الدنيا. 


إخوتى وأخواتى ..


إن رمضان فرصةٌ عظيمةٌ - قد لا تتكرر - لبداية حياةٍ جديدة ..


فأوصيكم ونفسى بأن .. نحسن العمل .. حتى نبلغ الأمل.


فاللهم يا من أنعمت علينا بأن بلغتنا رمضان ..


أعنا فيه على الصيام والقيام .. 


ووفقنا فيه إلى أعمال البر والاحسان ..


واختمه لنا بالغفران والعتق من النيران ..


واكتبنا فيه من الفائزين بالجنة والرضوان.


كل رمضان وأنتم بخيرٍ طيبين ..


دوماً من عباد الله الصائمين القائمين .. 


ومن العابدين المحسنين ..


من النار ناجين , وبالجنة فائزين.

هناك تعليقان (2):

  1. فرصة حقيقية لا تكرر
    يجب علينا اغتنامها
    أشكر تذكيرك لنا

    أخي محمد لقد افتقدناك كثيرا

    أتمنى ان تكون بخير
    وكل عام وأنت بألف خير

    ردحذف
    الردود
    1. كل عامٍ وأنت بخيرٍ وفضلٍ من الله ونعمة أختى العزيزة زينة.

      أشكر لك كثيراً سؤالك الكريم ..
      فقد اضطررت فى الاسابيع الماضية للغياب بسبب تتابع سفريات العمل التى تخللها السفر مع أسرتى الصغيرة للمصيف لعدة أيام.

      جزاك الله كل الخير أختى.

      حذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه