الخميس، 25 أكتوبر 2012

لماذا تعيش ؟ .. احسم أمرك الآن !

لماذا أعيش .. ؟! لماذا أعيش .. ؟! لماذا أعيش ؟! ..
آه .. نعم ..
إننى أعيش فقط لأن الله أراد لى أن أعيش حتى هذه اللحظة ..  
فهو الذى خلقنى وأوجدنى فى هذه الحياة .. آكل .. أشرب .. أنام .. أستيقظ .. فآكل وأشرب وأنام ووو ..... وهكذا .. 
عموماً .. إنما هى رحلةٌ لا مفرَّ من القيام بها .. شئتُ ذلك أم أبيت ..
حقاً لا أدرى ..
فأنا أعيش على أية حال حتى يحين موعد رحيلى  الذى لا يعلمه إلا من أراد لى أن أعيش .. 
حياةٌ لم يسمح لى بتحديد مدتها أو إنهائها بإرادتى !



أليس هكذا يعيش مُعظمُ البشر ؟!
أليس لسانُ حالهم يقول ذلك ؟!

أما أنا .. فلماذا أعيش ؟؟؟

إلهى .. 
أنا ابنُ آدمَ الذى خلقته بيديك فأبدعت خلقه ..
أنا ابنُ آدمَ الذى نفختَ فيه من روحك ووضعت فيه سِرَّك .. فأنشأتَ فيه الحياة .. 
أنا ابنُ مَنْ أمرت الملائكة ( وهمُ الكرامُ الذين لا يعصونك ما أمرتهم ويفعلون ما يؤمرون ) بالسجود له تكريماً وتشريفاً .. 

أنا ابن آدم الذى استخلفتنى فى أرضك واستأمنتنى على تعميرها .. 
أنا مَنْ سَخَّرتَ له ما فى الأرض جميعا , وقلت فى قرآنٍ يُتْلى إلى يوم القيامة " وهو الذى سَخَّرَ لكم ما فى الأرضِ جميعا " من أجل تسهيل مهمتى ..
أنا مَنْ أغدقت عليه نعمك ظاهرةً وباطنة .. أعرفُ بعضها ولا أُحْصيها ..
أنا مَنْ اختصصتنى بنعمة العقل وجعلتنى سيداً لهذا الكون .. 
أنا مَنْ عَرَضْتَ علىَّ الأمانة وخيَّرَتنى - بفضلك - بين أن أحملها أو أرفضها ..
وأنا مَنْ أرسلتَ لى رُّسُلَكَ مُبَشِّرينَ ومُنْذِرين .. حِرْصاً علىَّ ورحمةً بى.

إلهى ..
أنا الإنسانُ الذى قَبِلَ حَمْلَ الأمانة - دوناً عن بقية خلقك ومخلوقاتك - حُبَّاَ لك ورغبةً فى رضاك ..
صلاتى ونُسُكى ومحياى ومماتى .. كل ذلك لك.

تَعْلَم إلهى أنى أعيشُ لك وحدك ..
ليس لأنك خلقتنى أو لأنك أردتنى أن أعيش ..
ليس لعظيم فضلك وكريم احسانك ..
وليس طمعاً فى جنتك أو خوفاً من نيرانك ..

ولكن .. 
رغم اعتبارى لكل ذلك ..
إلا أنى أحبك لذاتك ..
فأنا أعيش لك .. لأنك أهلٌ لذلك.


وأنت .. لماذا تعيش ؟ .. احسم أمرك الآن ! 

هناك 12 تعليقًا:

  1. يعيش الآنسان ليقضي رسالة كونه حلقة في سلسلةحين تكتمل

    رسالته ينقضي اجله وحين تنتهي السلسلة البشرية من اكمال رسائلها

    هنا يقول الخالق عزوجل إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

    صدف الله العظيم

    كل عام وانت بخير

    ردحذف
    الردود
    1. المهم يا خالد إن كل إنسان يعرف أن له رسالة أصلاً , وأن يعى أن عليه أن يؤديها ..
      وإلا أصبحت مجرد حياة لا فرق فيها بين بنى الإنسان وبين الأنعام.

      كل سنة وأنت طيب.

      حذف
  2. للكلام هنا لذة إيمانية لا تضاهى
    يأخذنا حرفك فيعيدنا لأصل الخلق و للسليقة الاولى
    و بداية نشأة بني آدم وكينونته و أصل الحياة التي وجد فيها
    و الهدف من وجوده....
    فتوصلنا وتقنعنا بأننا وجدنا على الارض لأجل الله
    و لعبادته ... وهي مسيرة بإرادة الله تسير وتنتهي

    نعم لماذا أعيش؟؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. الفريق الأول من الناس - وهم الأكثر - لا يعلمون اجابةً عن هذا السؤال ..
      بل أكثرهم لا يخطر بباله هذا السؤال أصلاً.

      وحتى معظم الفريق الثانى ممن يسألون أنفسهم ويعرفون الإجابة .. تصيبهم الغفلة فتطمس على بصائرهم حتى وكأنهم من الفريق الأول.

      أما الفريق الثالث الذى يسأل نفسه ويعرف الإجابة ولا يغفل عنها ولا يكلُّ من العمل من أجلها .. فأولئك هم المفلحون الذين نسأل الله أن نكون منهم.

      كل عامٍ وأنت طيبة أختى العزيزة زينة.

      حذف
  3. صباح الغاردينيا أستاذ محمد
    رغم معرفتنا جميعاً بسر الخلق
    ورسالتنا في الحياة
    إلا إن هذا السؤال نكرره
    كلما أعترانا خوف أو يأس من الحياة
    مقال هادف وسامي "
    ؛؛
    ؛
    كل عام وأنت بخير وسعادة
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    Reemaas

    ردحذف
    الردود
    1. فى اعتقادى أننا ينبغى أن نسأل أنفسنا هذا السؤال بين الحين والآخر ..
      هذا ضرورى من أجل تذكير أنفسنا بمهمتنا وبرسالتنا فى الحياة ومراجعة إذا ما كنا لا زلنا على الطريق الصحيح فنحمد الله ونسأله التثبيت , أم أننا حدنا عنه فنسأل الله أن يعيننا على العودة.

      تحياتى لك أختى ريماس , وكل سنة وأنت طيبة وبخير.

      حذف
  4. كل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين
    لى ملاحظة بسيطة هل جملة اعلم الهى هى خبرية اتمنى ذلك
    لأن الله يعلم سرك وجهرك فإن كنت تقصد إعلام الله بحالك فأظن والله أعلم أنها خطأ
    تقبل تحياتى

    ردحذف
    الردود
    1. أخى الكريم مسلم مصرى ..
      الجملة بالفعل خبرية ..
      وحتى لا يساء فهمها أو يكون فيها سوء تعبير .. فقد قمت بتغيير كلمة " اعلم " لتصبح " تعلم ".

      جزاك الله خيراً على هذه الملحوظة وبارك فيك أخى.

      حذف
  5. أخى الكريم الفاضل: أ/ محمد نبيل
    بارك الله فيك وأعزك

    وأحييك على هذه الأطروحة الطيبة والقيمة والتى حركت فى النفس تساؤلات كثيرة
    وجلعتنى أتوقف مع نفسى وقفة كان لابد منها وحان الوقت .....

    تقبل أخى خالص التقدير والاحترام

    ردحذف
    الردود
    1. نعم أخى ..
      فى رحلة الحياة الصاخبة .. كثيراً ما نحتاج إلى أن نتوقف قليلاً لكى نبدأ من جديد.

      أخى أ/ محمد الجرايحى ..
      أشكر لك تواجدك المتميز الذى دائماً ما أسعد به.
      بارك الله فيك أخى الحبيب.

      حذف
  6. بين المناجات وتحديد هدف الانسان في الحياة، هو كل ما جاء في هذه الكلمات الجميلة التي توقف فهم الانسان عند نقطة التساؤل كي يراجع ماضيه وينظر إلى مستقبله.
    بارك الله فيك أخي الكريم.

    ردحذف
    الردود
    1. إن تحديد الإنسان لنفسه هدفاً فى الحياة ..
      ويا حبذا إن كانت نيته لله ..
      هو ما يحدد مصيره وما يمكن أن يصل إليه فى هذه الحياة وبعد انتهاء الحياة.

      تحياتى لك أخى ابو حسام.

      حذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه