السبت، 6 أكتوبر 2012

إغتيال السادات من وجهة نظر نبوية !

" أعترف بأن السادات قد قُتِلَ ظُلْماً ولم يكن يستحق تلك النهاية .. أما عن كونه شهيداً أم لا .. فالشهادة درجةٌ عند الله لا يعلمها إلا هو ".


صورة أرشيفية لحادث المنصة واغتيال السادات أكتوبر 1981

" إن كان السادات قد ارتكب أخطاء , فهناك أشياء عديدة تشفع له .. على رأسها نصر السادس من أكتوبر 73  ". 

" إن السادات هو من فتح الأبواب للدعوة الاسلامية وأتاح لنا حرية الدعوة دون قيود , وقتلنا للرئيس السادات أخَّرَ الدعوة الإسلامية في مصر، وضيَّق كثيرًا على حريتها وأغلق كثيرًا من أبوابها المفتوحة ، وما زلنا نعاني من آثار ذلك حتى اليوم "

كانت هذه أبرز تصريحاته وأقوى رسائله فى حواره الرائع على احدى القنوات الفضائية ..

د.ناجح ابراهيم

د.ناجح ابراهيم أحد قيادات الجماعة الاسلامية ( التى انبثق عنها جماعة الجهاد التى اغتالت السادات ) , وهو كذلك أحد رواد مبادرة وقف العنف فى عام 1997 وأبرز المُنَظِّرين فى كتب المراجعات الفكرية للجماعة , وهو شخصٌ متزن صاحب رؤيةٍ وبصيرةٍ ويتمتع بقدرة عالية على التحليل بعقلانية وموضوعية.

وكان مما قاله ناجح ابراهيم أيضاً :
" هناك ثلاث حسناتٍ كبرى تشفع للسادات ..
أعظمها قرار الحرب فى أكتوبر 1973 والنصر العظيم الذى تحقق ولم يأتِ بمثله أحد ..
ثانيها أنه هو الذى اعطى قبلة الحياة للدعوة الاسلامية بعد أن ماتت تماماً أو كادت .. فهو الذى فتح الأبواب للدعوة دون قيودٍ أو شروط واتاح لنا ممارسة الحياة السياسية بحريةٍ كاملة .. وقد كنا فى شبابنا نرى ذلك عملاً عادياً وأنه لم يفعل شىء يستحق عليه الشكر أو التقدير لأنه - من وجهة نظرنا فى ذلك الوقت - من الطبيعى .. بل من واجبه أن يقوم بذلك , ولم نعى قدر ما فعله السادات إلا بعدما شبنا ونضجنا وتعلمنا من الحياة ..
ثالثها افراجه عن جميع المعتقلين السياسيين الذين اُعْتُقِلوا فى عهد جمال عبد الناصر " .

سبحان الله .. ففى ذكرى أعظم انتصارات العرب والمسلمين - بل الانتصار الحقيقى الوحيد بدون منازع - فى العصر الحديث المُتخم بالهزائم والانكسارات .. تأتى ذكرى اغتيال قائد ذلك الانتصار بأيدى أناسٍ كان له الفضل - بعد الله - فى وجودهم أصلاً , كان ذلك بسبب اجتهادٍ بشرى ( قد يُخطىء وقد يصيب وقد نتفق معه وقد نختلف ) ينبغى أن يوضع فى اطار الخلاف الموضوعى لا أن يُوَاجَه صاحبه بالتصفية.

وقد أبدع ناجح ابراهيم - فى رأيى - فى لفت أنظارنا لأمثلةٍ من السيرة النبوية الشريفة - كلنا نعرفها - لتأصيل مبدأ - لا يعرفه الكثيرون - بأن هناك من الأعمال العظيمة ما يشفع لصاحبها ..

ومن ذلك عندما جهز سيدنا عثمان بن عفان ( رضى الله عنه ) جيش العُسرة فقال صلى الله عليه وسلم : " لا يضُرُّ عثمانَ ما فعلَ بعد اليوم " , ومن المآخذ المعروفة التى أُخذت على سيدنا عثمان أنه عندما تولى الخلافة وَلَّى أقاربه من بنى أمية للعديد من المناصب القيادية فى الدولة .. أهل الثقة وليس أهل الخبرة .. اجتهادٌ بشرى أثار بعض الفتن فى عصره .. إنه صحابىٌ جليل ولكنه بشرٌ يجتهد فيخطىء ويصيب , ولكن لديه عملٌ عظيمٌ يشفع له.  

ومنها أيضاً ما قام به الصحابى الجليل حاطب بن أبى بلتعة ( الذى شهد غزوة بدر ) عندما أرسل رسالةً إلى قريش يخبرهم فيه ببعض أمر الرسول فكشف الله الأمر لرسوله قبل وصول الرسالة إلى قريش , فواجه به سيدنا حاطب .. فاعترف بفعلته موضحاً أن ذلك ليس ارتداداً عن الاسلام فصدقه الرسول عليه الصلاة والسلام , وهنا نهض سيدنا عمر بن الخطاب ( رضى الله عنه ) قائلاً : " يا رسول الله .. دعنى أضرب عنق هذا المنافق " .. هكذا رآه سيدنا عمر .. رآه منافقاً .. 

بل أكثر من ذلك .. فهذا الفعل يدخل - بالتأكيد - ضمن اطار مصطلح " الخيانة العظمى " التى تستوجب العقاب الذى اقترحه سيدنا عمر حقاً .. فهو من أعمال التجسس لحساب الأعداء وتسريبٌ لمعلوماتٍ تضر بالأمن القومى للدولة , ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم يقيناً بأن سيدنا حاطب ليس بخائن فقد قال موجهاً كلامه ليس فقط لسيدنا عمر .. وإنما للأمة كلها من بعده : " إنه شهد بدراً , وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم ".

وغزوة بدرٍ لم تكن نقطة فارقة فقط فى وجود الإسلام , بل نقطة فارقة فى وجود الدين وعبادة الله فى الأرض أصلاً , فرسولنا الكريم هو خاتم النبيين والمرسلين على الاطلاق .. يعنى لا دين أصلاً بعد الإسلام فى هذا الكون , ولذلك كان النبى صلى الله عليه وسلم يدعو فى المعركة بكل قوةٍ ويقول : " اللهم انجز لى ما وعدتنى .. اللهم آت ما وعدتنى .. اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام .. لا تُعبد فى الأرض " ..

ولذا فمن المنطقى والمفهوم جداً أن من اشتركوا فى غزوة بدرٍ وعَرَّضوا أنفسهم لخطر الابادة الكاملة فى ظل أضعف لحظاتٍ الدولة الإسلامية عند نقطة أن تكون أو لا تكون أبداً لا يمكن بأى حالٍ من الأحوال أن يكون من بينهم منافقٌ واحد .. صحيحٌ أن ما ارتكبه سيدنا حاطب كان خطأً فادحاً , ولكنه كان عنصراً فاعلاً فى مهمةٍ مقدسةٍ كانت الركيزة التى أقام اللهُ عليها دينه الذى يُعْبَدُ به فى أرضه .. فكان ذلك كافياً ليشفع له عند زلته.

والانصاف هنا يبرز فى مبدأ عدم جواز النظر للخطأ فى اللوحة الجميلة بعد فصله عن بقية الصورة ,  والأخذ فى الاعتبار أن الأعمال الجليلة والحسنات الكبرى تشفع لصاحبها عند ارتكابه الأخطاء .. هذا المبدأ ليس من عندى , وإنما هو مبدأٌ نبوىٌ ومنظورٌ مُحمدى لا ينتبه إليه الكثيرون .. مبدأٌ يدعونا إلى نُقَيِّم بعضنا البعض بموضوعية لا انفعالية , وأن نحكم على الأفعال بعقلانيةٍ تسبق العاطفية.

وفى النهاية أذكر هنا مقولة قوية جداً لم يجرؤ على قولها معظم حكام العرب الخانعين المرتعشين ..
مقولة قالها الرئيس الراحل محمد أنور السادات ذات يومٍ بكل عزةٍ وفخر : " أنا رئيس مسلم .. لدولة إسلامية ".

هذه روابط أهم مقالاتى التى تحدثت عن السادات وعن حرب أكتوبر .. 

هناك 14 تعليقًا:

  1. إن العقلية التي كانت في 1اك الزمن لم تسمح له بتعدد لغة الحوار مع الأسف

    ردحذف
    الردود
    1. لقد كانت فعلاً عقلية ( معظم ) العاملين فى مجال الدعوة فى ذلك الوقت عقلية مُضَلَّلَة وينقصها العلم .. رغم امتلائها بالحماس.

      حذف
  2. نضجت عقولنا في زمن حكام خونة، لم نعد نميز الخبيثيم منهم من الطيبيين
    مقالتك اعطتني صورة اخرى للسادات عن التي كانت في ذهني، بوركت على التنوير

    لا املك ان اقول، ربنا ينتقم من الظالمين ... كان من كان

    ردحذف
    الردود
    1. كم من الناس حكمنا عليهم من كلام الناس عنهم دون أن نحاول أن نسمع منهم !

      فإذا أردنا التغيير .. فلا بد لهذه الثقافة أن تتغير.
      شكراً عبد الحفيظ.

      حذف
  3. نحسبه شهيدا عند ربه فقد مات في ذكري يوم انتصاره

    ردحذف
  4. السلام عليكم
    لا أعلم لماذا هذه الأيام تثار قضايا لم نفكر فيها من قبل أهو الواعي المتزايد أم تشويه للحقائق ؟
    استمتعت بالقراءة أ/محمد و لم أرى في شجاعة الراحل الرئيس أنور السادات إلى الآن .

    ردحذف
    الردود
    1. هناك بالفعل وعىٌ متزايد هذه الأيام بالعديد من القضايا نظراً لتضخم حجم الاعلام وأدواته التى استتبعت تنوعاً هائلاً فى الموضوعات المطروحة , وهو ما لم يكن متاحاً من قبل.

      نسأل الله الرحمة للرئيس الراحل السادات جزاء ما قدم لأمته.
      بارك الله فيك أختى العزيزة ريهام.

      حذف
  5. أعتذر عن الأخطاء الإملائية الغير مقصودة بالتأكيد :)

    ردحذف
    الردود
    1. لا عليكِ .. فكلنا نقع فيها.
      تحياتى لك.

      حذف
  6. السلام عليكم...
    لست من أنصار السادات مبدئيا...
    غير أنني مؤيد تماما أنه لا يوجد بين البشر من لا يخطئ، ربما يكون الخطأ "حق" من حقوق البشر وليس مجرد صفة أو سمة!، فلو لم نخطئ لتجردنا من آدميتنا، ومن هذا المنطلق، فلا يجب أن يعاير بعضنا بعضا بأخطائه، فكلنا في الهم سواء...
    ومن نفس المنطلق، فإن محاسبة الناس على أخطائهم أمر فيه الكثير من التفصيل، أكتفي فيه بالقول أن المحاسبة لا ينبغي أن تأتي من العامة، كما أن من الحكمة والكياسة (بل وربما من العدل أيضا) أن نتغافل عن أخطاء الآخرين بالتماس الأعذار أو بالبحث عن مناقب كبرى لهم، كما تفضلت وقلت في تدوينتك مستشهدا بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ناهيك عن أن يفضي الحساب إلى حكم بالتصفية!
    جزاك الله خيرا على تدوينتك الرائعة.
    تقبل خالص مودتي واحترامي..

    ردحذف
  7. " تسعة أعشار الخُلُق فى التغافل " ..
    مقولةٌ منسوبة للإمام أحمد بن حنبل تُعَدُّ من أروع ما قيل كمبدأ فى فنون التعامل بين البشر لا يعرفه الكثيرون ..
    بل على العكس .. نجد الناس تتصيد الأخطاء لبعضها البعض ( بالبلدى .. بيتلككوا لبعض ) ..
    هذا فضلاً عن أنه يمكن للبعض أن يمحو مناقب كبرى لشخصٍ ما إذا ما وقع فى هفوة أو ارتكب خطأ ..
    حقاً سلوك غريب.
    تحياتى لك أخى بهاء.

    ردحذف
  8. أختلف معك بشدة يا محمد، وهذه ثلاثة ردود على الثلاثة أسباب المذكورة..

    أما قرار حرب أكتوبر ففضلاً عن كونه خطوة محدودة عسكرياً (استعادة شريط عرضه 15 كيلو فقط أعقبه وقف إطلاق نار) فقد أعقبه اتفاقية مهينة لم تكن إسرائيل لتحلم بها أخرجتنا من الصراع العربى-الإسرائيلى، وفتحت باب تقبل وجود الصهيونية رسمياً فى المنطقة.

    ولتتفهم مدى غباء تلك الخطوة أنظر لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ومن غزة بسبب مقاومة منظمات صغيرة بتسليح محدود مثل حزب الله وحماس دون أن يوقّعا معها ورقة واحدة فضلاً عن الإعتراف والتطبيع. ويكفى السادات خزياً أنه أوقف برامج التسليح المستقل واعتمد على أمريكا عسكرياً مما (أخصى) قوة مصر بالكامل وجعلها تابع لا قيمة له بدلاً من جعلها مستقلة مثل إيران، وهو قرار ما زلنا ندفع ثمنه ويدفع ثمنه العرب أجمعون حتى اليوم.

    وأما فتح الباب للدعوة الإسلامية فالهدف منه كان ضرب التيار الإشتراكى المعادى لأمريكا والرأسمالية والذى كان السادات يحاول التخلص منه. ولمن يظن السادات رئيساً إسلامياً لأنه أضاف المادة الثانية من الدستور نسأله سؤالاً بسيطاً.. هل طبّق الشريعة؟

    وأما الإفراج عن المعتقلين فالواضح أنه كان لكسب الشعبية لأنه عاد لاعتقال المعارضين والتنكيل بهم مرة أخرى فى أواخر عهده عندما أزعجوه. وللتذكير فقط فأول قرار اتخذه حسنى مبارك إبان توليه السلطة كان الإفراج عن معتقلى السادات!

    نحن لا ندافع بالطبع عن الإشتراكية لكن عن الكرامة والإستقلال، فبسبب تخاذل السادات أحكمت أمريكا سيطرتها على المنطقة بالكامل. ولعلنا لن تقوم لنا قائمة بعد اليوم جراء تأخرنا العسكرى الكبير عنهم الذى تحدثت عنه كثيراً والذى يمكنهم من محو أى دولة تعترضهم فى الشرق الأوسط

    ردحذف
    الردود
    1. أحترم رأيك أخى حسام وأقدر حماسك وغيرتك على أمتك ..
      ولكنى أرى أن هناك بعض الأمور التى قد تكون خفيت عليك .. فلنناقشها بهدوء أخى الحبيب وبمنطق بعيداً عن أية صورة ذهنية مسبقة , وبتجردٍ كامل يسمح لنا بالوصول إلى الحقيقة المجردة .. أرجوك !

      دعنا نتفق أولاً على بعض النقاط :

      1- أن كل فترة لها معطياتها التى تحكمها.
      2- أن الله أمرنا بأن نعد لأعدائنا " ما استطعنا " من قوة .. فقط ما تستطيع اعداده.
      3- أن السادات بشر ( مثلنا ) , وكلنا نسعى ونجتهد ونُخطىء ونُصيب .. هكذا البشر.
      3- باعتراف أعدائه قبل محبيه .. فقد كان السادات رجلاً ذكياً لا يستطيع أحد أن يعرف ما يدور برأسه بالضبط.
      4- أن اجتزاء قطعة من أية صورة والنظر إليها وحدها يشوه الصورة بأكملها .. فالأمر يحتاج إلى النظر للصورة بالكامل حتى نتمكن من الحكم بنزاهة وموضوعية ..

      أولاً : بالنسبة للحرب :
      أنا أعلم عنك سعة الاطلاع , لذلك فبالتأكيد أنت تعرف أن مصر خاضت الحرب - بعد التوكل على الله - بمجهودها الذاتى بعد طرد الروس من مصر , وفى ظل عداء أمريكى صريح فى تلك الفترة ..
      لذلك كان الهدف الأساس " فى ظل تلك الأجواء وفى حدود الإمكانات المتاحة " هو كسر جمود الموقف وتحريك القضية واسترداد أكبر جزء من الأرض المغتصبة لتغيير الأمر الواقع " الأكثر سوءً " ..
      فعندما تكون عند مستوى الصفر , ثم تستطيع وتتمكن من تحقيق أية نسبة تقدم - ولو كانت صغيرة - فهى بالتأكيد أفضل من الصفر , وخاصةً إذا كانت إمكاناتك لا تسمح لك أصلاً بحسم المعركة .. هكذا المنطق.
      وطبعاً .. لا يمكن أن ننسى المساعدات الأمريكية غير العادية المتمثلة فى أكبر جسر جوى فى تاريخ العسكرية أقامته أمريكا ليس لمساعدة إسرائيل , وإنما لإنقاذها وإنقاذ وجودها.
      وإن كنت أتفق معك بالفعل على سلبيات اتفاقية كامب ديفد , إلا أن من إيجابياتها استعادة سيناء بالكامل .. صحيح أن السيادة منقوصة , ولكن لا تقارن هنا بين سيادة كاملة وسيادة منقوصة , ولكن بين سيادة منقوصة ولا سيادة أصلاً .. تذكر دائما ( أى نسبة تقدم تحققه أفضل من صفر .. أى لا تقدم على الإطلاق ) .. فبالتأكيد ( ما لا يُدرك كله .. لا يُترك كله ) .. هكذا الحكمة.

      ثانياً : بالنسبة للدعوة الإسلامية :
      وبنفس المنطق , و بغض النظر عن نية السادات أو هدفه ( فلا علاقة لنا بذلك , ونيته يحاسبه ربه عليها ) , وإنما العبرة بأنه هو بالفعل الذى فتح الباب للدعوة الإسلامية بعد موتها وأعطاها الحرية الكاملة للانتشار وهذا هو مربط الفرس , فالعبرة بالنتيجة الفعلية وليست بأى شىءٍ آخر .. هذا باعتراف الإسلاميين أنفسهم أخى الحبيب ( وكلام ناجح إبراهيم واضح جداً ) ..
      مرة أخرى أخى الحبيب .. بهدوء .. قارن بين فتح الباب على مصراعيه للدعوة الإسلامية لضرب تيارات سياسية معينة وبين عدم وجود دعوة إسلامية أصلاً .. نسبة تحسن .. اليس كذلك ؟
      وقد كان اغتيال السادات سبباً رئيساً فى تأخر الدعوة الإسلامية , بل وتراجعها لمدة 30 سنة .. هل ننكر الحقيقة ؟!

      ثالثاً : بالنسبة للافراج عن المعتقلين :
      أتفق معك بأنه ربما أفرج عن المعتقلين فى بداية عهده لكسب الشعبية , أو لبدء صفحة جديدة بدون خصومات .. وارد طبعاً ..
      ولكنى لا أجزم بهدفه من اعتقال معارضيه فى أواخر عهده , فلم يكن هناك أحد يعرف ما يدور فى رأسه , خاصة وقد قيل أنه أراد بذلك ابعادهم لفترة مؤقتة حتى ينتهى من اجراءات استرداد سيناء بالكامل وفقاً لجدول المعاهدة.

      ووالله يا أخى .. لقد ذكر لى أحد أقاربى - والذى كان يعمل بأحد الأجهزة الرفيعة فى الدولة - عن خطة السادات الشاملة لتعمير سيناء , والتى أجهضها حسنى مبارك تماماً بمجرد توليه الحكم.

      وفى النهاية هو إنسان .. يخطىء ويصيب , له ما له .. وعليه ما عليه.

      ولكن يظل المبدأ النبوى الذى وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم فى العامل مع الناس , وهو :
      أن الحسنات الكبرى تشفع لصاحبها عند ارتكابه بعض الأخطاء , وقصة سيدنا حاطب واضحة تماماً لكل من ألقى السمع وهو شهيد.

      تحياتى لك أخى الكريم ..
      سعدت برأيك الذى أثرى المقال , والخلاف فى الرأى لا يُفسد للود قضية.

      حذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه