الأربعاء، 26 يونيو 2013

ما بين الحاكم والمحكوم

كلمات للدكتور محمد محسوب وزير شؤون المجالس النيابية سابقاً

إن تحديد وتجديد مسار المرحلة المقبلة من عمر أمتنا يتوقف على ثلاثة أشياء :

الأول : هو ما يمكننا أن نقدمه نحن كأفراد و شعوب و مؤسسات مجتمعية فى صورة أعمالٍ جماعيةٍ مُوَحَّدَةٍ مبتكرةٍ تقود إلى ..

الثانى : وهو إجبار حكوماتنا على تبنِّى المسارِ " السَّوِىِ " الذى اخترناه لأنفسنا ..

وحيث أن الفترة القادمة تتميز بأن الشعب هو الذى يحكم ضِمناً , والحكام هم المسؤولين عن تنفيذ أحلام الشعوب وتحقيق طموحاتها .. فى الوقت الذى لم يعد فيه الاكتفاء بانتظار ما تقدمه لنا " أُمُّنا الحكومة " أمراً مُجدياً ..

فإن هذا بدوره يتوقف على ..

الأمر الثالث : وهو مدى وَعْيِنا - كشعوب - وقدرتنا على الاختيار السليم والمناسب لمن يمثلنا أو يحكمنا , ويكون على قدر المسؤولية فى مشاركتنا آمالنا وتحقيق أحلامنا.

إن الأمر لا يعدو أن يكون عقد شراكةٍ متين العُرَىَ بين المحكوم و الحاكم على النحو التالى ..

المبادرة ينبغى أن تكون من داخلِ أنفسنا - نحن الشعوب - أولاً , فنحن العنصر الفاعل فى المعادلة ..

نحن الشعبُ الذى يَعْمُر الأرض , ونحن المَوْرِدُ الذى بدونه لن تُعَمَّرَ أىُّ أرض.

نحنُ نحلُم ونتمنى ونطمح , وقبل ذلك نملك .. ثم نفوِّضُ الحاكمَ فى تنفيذ أحلامنا وأمنياتنا وطموحاتنا فيما نملك.

نحنُ لَبِناتُ البناء , وحاكمنا هو المسؤول عن المحافظة عليه ومعالجة عيوبه وتحسينه والعلو به صرحاً شامخاً نفخرُ به جميعنا ونباهى به بقية الأمم.

هناك شرطان هامَّان ليكتمل البناء إلى سقف طموحاتنا بما نبهر به أنفسنا :

الأول : أن نساند حاكمنا الذى اخترناه - أو معظمنا - بكل ما أوتينا من جدٍ وجهدٍ بإخلاص .. لا أن ننتظر منه كل شىء دون أن نُقدِّم نحن أى شىء.  

الثانى : أن نعطى الحاكم فرصته كاملةً غير منقوصة - وهو من حقه علينا - ثم ننظر فى أمره ..

فإن أحسنَ فله " الحُسْنَىَ " , وإن أساءَ فمصيرُ " حُسْنِي ".   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه