الاثنين، 30 سبتمبر 2013

النفاقُ صفةٌ أصيلة ج1

قضت حكمة الله أن يكون الناس مختلفين فى أشكالهم وألوانهم وألسنتهم وطبائعهم , وكلنا يعرف أن من طبائع البشر ما هو محمود يسعى الجميع لأن يتّصفوا أو يوصفوا به , ومنها ما هو ممجوجٌ ينفرُ الناس منه ولا يريدون أن يُلصق بهم أو أن يوصفوا به وإن كان فيهم حقاً.


وقد أثبتت الدراسات الإجتماعية والعلوم الإنسانية أن كل الصفات موجودةٌ فى كل الناس ولكنها وُزِّعَتْ عليهم بنسبٍ متفاوتة .. جُبِلَ بعضُ الناس على بعض تلك الصفات وفُطِروا سواء على الحسنِ منها أو القبيح كجزءٍ من تركيباتهم الجينية ...

وذلك كما أخبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) أحد صحابته الكرام : إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله .. الحلم و الأناة , قال : يا رسول الله .. أهما خُلُقان تخلَّقتُ بهما أم جبلنى الله عليهما ؟ .. قال : بل جَبَلكَ اللهُ عليهما , قال : الحمد لله الذى جبلنى على خُلُقين يُحبهما الله ورسوله ". 

ومنها صفاتٌ يكتسبها الإنسانُ إما بسبب تأثره بمحيطه وبيئته , وإما أن يكتسبها بالتدرُّب عليها وتكرارها حتى تصبح جزءً لا يتجزأ من كيانه وشخصيته كما أخبرَ مُعَلِّمُنا العظيم (صلى الله عليه وسلم) : " إنَّما الحِلْمُ بالتَّحَلُّم ..... ".

وهذه الصفات - بِحَسَنِها وقبيحها - ابتلاءٌ عظيمٌ من الله لينظر كيف نعملُ فيها , ونحن وحدنا القادرون على جعلها نعمة أو نقمة ..

نعمةٌ إن سخَّرْنا الحَسَنِ منها فى تحسين ذواتنا وفى نَفْعِ الناسِ وعمارةِ الأرضِ كما أراد الله , ونقمةٌ إن استسلمنا لسىِّءِ الصفات وتركناها تقودنا إلى هلاكنا و افساد الحياة من حولنا وتحويلها إلى جحيم.   

ومن المؤسفِ والمُحْزِن .. فإن النفاق يُعَدُّ واحداً من أسوأ الصفات البشرية , إن لم يكن أسوأها على الإطلاق , بل هو أحد الصفات البشرية السيئة الأصيلة ..

وعن ذلك سنتحدث إن شاء الله.

هناك تعليقان (2):

  1. تدوينات جميعها رائعه احسنت النشر

    ردحذف
  2. بالتوفيق ان شاء الله دائما ومن تقدم لتقدم

    ردحذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه