الاثنين، 2 ديسمبر 2013

التغييرُ الثابت


إنما هى سُننُ الله فى كونه وحكمته التى اقتضت صراعاً بين الخير وحَمَلتِه من الصالحين والمصلحين وبين الشرِّ وحَمَلتِه من الفاسدين والمفسدين ..
صراعاً بدأ منذ خَلْقِ أبينا آدم ولن ينتهى إلا عندما يأذنِ اللهُ بانتهاء عُمر الامتحان الذى وُجِدنا جميعاً لتأديته .. الامتحان الذى لا يمكنُ لأحدٍ أن يتخلف عنه أو أن يطلب تأجيله.

قد كُتِبَ علينا الامتحان , وليس لنا بدٌ من أن توضع أمامنا ورقةُ الأسئلة ونحن لا نملك رفاهية الاكتفاء بتسليم الإجابات للمراقب فى النهاية , بل إنه لن يكون لأحدٍ أن يجتاز الامتحان إلا باجتياز الاختبار العملى ..

نعم .. فالنتيجةُ النهائيةُ لا تكون إلا على مُجملِ العمل .. قولاً و فعلاً.

ويأتى كلُّ ما نعيشهُ من أحداثٍ وتغيراتٍ متلاحقةٍ منذ ثورتنا الحقيقية فى 25 يناير 2011 كفقرةٍ من سؤالٍ ضمن امتحان الحياة الكبير ..


يأتى ضمن إطار سلسلة المواجهات والصراع بين مريدى التغيير - على اختلاف أيديولوجياتهم - وبين النظام العميق الذى أسسه العسكر منذ انقلاب 1952 الذى أيدهُ الشعبُ فى ذلك الوقت , ولكنه ما لَبِثَ أن خَيَّبَ أمَلَه بإصابته بأمراض الفساد بِحُكمِ طولِ بقائهِ مع عدمِ بترِ أو محاسبةِ المفسدين المستفيدين من فساده والحرص على إبقائه كذلك.


وفى معركته من أجل البقاء لأطول فترةٍ ممكنة , فإن ذلك النظام يعملُ على وأدِ هذا التغييرِ والقضاءِ على أصحابه ومريديه للأبد .. رغم أنه وإن طال أجله .. فنهايته حتمية ..


فلا خلودَ لأحدٍ فَ " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ " ..

أو لأمةٍ " وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ " ..
أو لِبَلَدٍ " وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ..
أو حتى لِآنية " إنَّ لِأوانيكم أعمارًا كأعماركم ".

هكذا اقتضت حكمة الله بأن يكون " الثابتُ الوحيدُ فى هذه الحياة الدنيا هو التغيير " ..


وهكذا دائماً ما يحكمُ التاريخُ باسم سُننِ الله فى كونه.

هناك تعليقان (2):

  1. مشكور علي هذه المعلومات المهمه والتي افادتني كثيرآ
    تقبل تحياتي لهذا الموضوع الاكثر من رائع.
    كما يشرفني زيارتك لموقعي علي الانترنت

    http://omarketingo.com

    ويسعدني ايضآ التعاون معكم

    ردحذف
    الردود
    1. لعله يكون بيننا تعاونٌ فى وقتٍ قريب ..
      شكراً لزيارتك الكريمة

      حذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه