الأربعاء، 30 أبريل 2014

اكتب باسم ربك الذي خلق!


في فلسفات الإغريق؛ كانوا يعتقدون بأن الإلهام أو الحكمة تُمنًحُ للإنسان ولا تصدر منه، وهو أمرٌ يشعرُ به كثيرٌ منَّا - نحن الكُتّاب - في لحظاتٍ معينةٍ وكأن شيئًا ما قد هبط علينا فجأةً ليدفعنا نحو القيامِ بعملٍ إبداعي - كالكتابة والتأليف - دون أن نعرف لذلك سببا.

كثيرًا ما أجدني وقد انتابتني حالةٌ شعوريةٌ جارفةٌ تجاه فكرةٍ معينةٍ تستهويني، أو موضوعٍ أشعر برغبةٍ عارمةٍ في الحديث عنه وإخبار الناس بما يدور في عقلي حوله، فتنتابني حالةٌ من الإنجذاب القوي نحو الكتابة... أمسك بالورقة والقلم؛ وإذا بالأفكار تتوارد إلى خاطري بسرعةٍ عجيبة، ويفيض قلمي بالكلمات والمعاني وكأنها فيضٌ ربانيٌ لا أقدر على إغلاق بابه ولا أستطيع التصدي لفتوحاته، فإن تكاسلتُ أوأجَّلتُ الكتابة؛ طار طائر الإلهام وحلق بعيدًا ولم يعد بمقدوري استعادته.