الاثنين، 8 مايو 2017

التغيير القادم


رغم الوضع المأساوي الخطير، و الأحوال المُزرية المُغلفة بالعتمة التي تعيشها مصر على جميع الأصعدة، و نحياها معها (باعتبارنا أبناءها) في هذا العصر، و هو ما لا ينكره إلا أحد أربعة: مُغيّبٌ أو مُكابرٌ أو أحمقٌ أو منتفعٌ من الوضع القائم؛ إلا أنه من العيب إغفال حقيقة أن مصر إحدى أعرق الدول عبر التاريخ، و التي ظلّت صانعة الحضارات على مدار قرونٍ تقلّدت خلالها زمام الزعامة كدولةٍ أمٍ للدنيا و سيدةٍ أولى للعالم بدءً من الحضارة الفرعونية القديمة، وانتهاءً بالحضارة الإسلامية التي سادت قرابة الألف عام، كانت مصر خلالها أبرز المنارات، و كعبة العلم، و مُستَقرّ العلماء، ومستودع الخيرات، و حصن الأمة الذي خارت أمام مَنَعَته جحافلُ التتار وانكسرت على عتبته شوكة الصليبيين.