الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017

انظر في نفسك!


الكثيرون يجدون في العالم الإفتراضي متسعاً للتعبير عن أنفسهم، وبعضهم يجده ملاذًا من مشاكله، أو مسكنًا لها، أو ساحةً لإثبات الذات التي فشل في إثبات وجودها في الواقع.

وقد وجدتُ كيف يرسم أحدهم لنفسه صورةً مثالية يتوارى خلفها على ال "فيس بوك" ومواقع التواصل الاجتماعي، وإن كانت تخالف صورته الحقيقة التي يراها ويعرفها المقربون منه!

إنها حالةٌ من التخدير المؤقت... حالةٌ من الارتباك العاطفي قد تدفع صاحبها إلى خداع ممنهجٍ أو غير ممنهج للذات، بل ربما تذوب فيها ذاته... أو تتلاشى بالكلية.

لعلها محاولة للهروب اللذيذ من واقعٍ مرير، وربما هي محاولة صادقة لأن يكون (افتراضاً) ما فشل أن يكونه (واقعاً)...

لا ينجو من مثل تلك الحالات من الخداع النفسي إلا إنسانٌ قد نبت في أرض المبادىء؛ فاستوى عوده على الأخلاق

فانظر في نفسك، واعرف جيدًا... أين أنت!