الخميس، 15 مارس 2018

مدمنون... ومن بعضهم البعض يستسخرون


مدمن الإباحية يعيب على مدمن التدخين عدم استطاعته التخلص من إدمانه،
ومدمن التدخين يتعجب كيف يستسلم مدمن المخدرات لتدمير حياته،
ومدمن المخدرات يستنكر على مدمني الإباحية أو التدخين عدم قدرتهم على التعافي من مثل هذا المستوى التافه من الإدمان، بل قد لا يعتبره إدمانًا أصلاً...
كلهم مرضى، ولكن... كلٌ يعقل في جنِّ غيره! 

مع الأسف،  أن معظم الناس هكذا... يرون و يركزون على عيوب الآخرين، في نفس الوقت الذي لا يرون فيه أو يتغافلون أو يغفلون عن عيوب أنفسهم... كلهم خاسرون، ومن بعضهم البعض يستسخرون.

أما في العموم... فإننا ملزمون باتباع القاعدة الشرعية: (الدين النصيحة)، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم لنا بتغيير المنكر بواحدة من درجاته الثلاثة: (بيده، بلسانه، بقلبه) في إطار دستورنا الإلهي: "لُعِنَ الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم؛ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهوْن عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون"... الآية 78- سورة المائدة.


لذا؛ فالمجتمع المسلم بحق، يتناصح أفراده، ويتناهون عن المنكرات التي يمكن أن يروها في بعضهم البعض... سائلين الله عز وجل الهدايةَ، وأن يحفظنا بفضله من مثل هذه الابتلاءات، وأن يعافي وينجي من وقع فيها!