الثلاثاء، 1 مايو 2018

الإعلام مع الأيام


أحمد الله كوني من ذلك الجيل الذي كانت فيه البرامج التليفزيونية الأكثر شعبية هي: حديث الشعراوي، العلم والإيمان، جولة الكاميرا، عالم البحار، عالم الحيوان، حكاوي القهاوي، نور على نور، وغيرها من البرامج الهادفة التي تبث الوعي وتنشر المعلم وتحث على طلب العلم والمعرفة.

لقد كان لهذه البرامج دورٌ كبيرٌ في نضج عقولنا، وأثرٌ عميقٌ في تشكيل وجداننا، بل أستطيع القول بأنها كانت بحق شريكًا في تربيتنا. لقد كنا، إلى حدٍ بعيد، ننعم بالعيش في مجتمعٍ تغلب عليه مكارم الأخلاق، وحب المعرفة.

ولكننا الآن نعيش عصر تتفيه العقول وتغييبها المتعمديْن، والصراع المادي البحت، عن طريق جلب أكبر عددٍ ممكنٍ من الإعلانات التجارية، بجذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين والمتابعين، من خلال هرض وتناول أكثر الموضوعات إثارةً وجذبًا للانتباه، بغض النظر عن كونها تتفق مع ثوابت الدين أو معايير الأخلاق.

اللهم أعنا على تبصير أبنائنا، واحفظهم من فتن الإعلام في هذه الأيام!