الأحد، 17 فبراير 2019

قنصُ الشوارد


آآآهٍ... كم هي الشوارد التي تحتاجُ إلى مَنْ يقتنصها!

كم من خاطرةٍ وُلِدَت و لم تَنَل حقها من الرعاية؛ فماتت!

و كم من فكرةٍ وُئدت قبل اكتمال ولادتها!

أحياناً كنتُ أنجحُ في اصطياد بعض الخواطر و الأفكار التي تأتيني، و ذلك بالإسراع بكتابتها قبل تَوَهانِها في زحمة الحياة...

ولكني أيضًا، كثيراً ما كنتُ أتهاونُ في الإمساك بها، فإذا بها تطيرُ بلا عودة، تاركةً فى القلب حسرةً يصْعُب أن تنقضي.

و من روائع الإمام الشافعي (رحمه الله) بهذا الصدد قوله: 

العلمُ صيدٌ و الكتابةُ قيدهُ
قيِّد صيودكَ بالحبالِ الواثقة

فمن الحماقةِ أن تصيدَ غزالةً
و تتركها بين الخلائق طالقة

الآن... ما عليك سوى الاحتفاظ الدائم بورقةٍ و قلمٍ أينما ذهبت!