السبت، 29 أغسطس 2020

فراعين ونهايات


في مثل هذا اليوم... أصرَّ فرعونُ على كبره و جبروته حتى و هو يرى البحر ينفلق... لم تردعه المعجزة التي رآها بعينيه اللتين عميتا عن رؤية قدرة الله و قدره، و استمر في غفلته عن تقديره سبحانه؛ فاندفع بين جبالٍ كانت للتوّ ماءً، وأطوادٍ كانت للتوّ بحرًا... يريد اللحاقَ بموسى (عليه وعلى نبينا الصلاة و السلام) و قومه الضعفاء الذين لا حول لهم و لا قوة إلا بمن لا ملجأ إلا إليه... من بيده ملكوت كل شيء و هو على كل شيء قدير.

هكذا الطغاة... يُصيِّرهم الكبرُ و الخيلاء إلى أقصى درجات الغباء؛ فيهلِكون أنفسهم بما تجنيه أيديهم... و ما يشعرون!
فسبحان من يمهل و لا يهمل، حتى إذا ما انتهى الإمهال حانت الآجال.