الجمعة، 4 ديسمبر 2020

اعتراض المعارضة


منذ بدايات تكوّن وعيي في أول شبابي بالأمور السياسية و وجود المعارضة المصرية و تتبع أساليبها في إطار الحدود التي كان مسموحًا بها في نظام مبارك...
وجدتُ أن (معظمها) ينصبُّ على النقدِ الهدّامِ إلى درجةٍ قد تصل إلى الانتقاص من شأن بعض الإنجازات، و قلّما نجدُ من بينها معارضةً بناءةً تكشف السلبيات بغرض التنبيه لوجودها، ومن ثمَّ العمل على تلافيها أو معالجتها قدر ما يمكن، و في نفس الوقت تثني على الإيجابيات بهدف تعزيزها و الاستفادة منها قدر ما يمكن.

لقد كانت و ما تزال معارضةً من أجل المعارضة... معارضة يفقتد أكثرها الموضوعية... معارضة يبدو من سلوك معظم أصحابها أنها فقط من أجل التواجد أو الظهور أو لتنفيذ أجندات... سواء أكانت أجندات خاصة بأصحابها أو لحساب جهاتٍ أخرى.

ولا يزال يظهر هذا بوضوح في بعض برامج المعارضة في بعض الفضائيات التي أيضاً تحمل في طيِّ معارضتها العديد من السلبيات... حيث نجد الكثير من القضايا يتم تناولها بأساليب منفرة غير لائقة: كالسبِّ و القذف و علوّ الصوت الذي قد يصل إلى حدّ الصراخ؛ وهو ما يُخرِجُ الحوار عن المنطقية المطلوبة، رغم موضوعية بعض ما تطرحه من قضايا تستحق المعالجة و المناقشة الجادة.

وعلى الجانب الآخر - مع الأسف الشديد - نجدُ حكوماتنا العربية - بشكلٍ عام - أيضاً (غالباً) ما تستخدم نفس الأسلوب الأحمق في معارضة المعارضة، وتتعامل مع الجميع باعتبارهم مجرد أعداء، ولا أراها تبذل جهداً يُذكر من أجل التفريق بين المعارض الوطني والمعارض العميل... من أجل صالح الوطن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه