الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

المقاطعة الواعية

قاطعوا المنتجات الفرنسية

قاطعوا المنتجات الدنماركية لأنهم أساؤا للرسول صلى الله عليه وسلم، ولنستبدلها بمنتجات الصديقة فرنسا!... قاطعوا المنتجات الصينية لأنهم يضطهدون المسلمين ولنكتفي عنها بمنتجات دول العالم الأخرى!... قاطعوا المنتجات الأمريكية لأنهم يساندون الصهاينة على حساب فلسطين!... قاطعوا قاطعوا قاطعوا.....
كم من دولةٍ قاطعنا منتجاتها من أجل مواقف دينية أو بسبب أحداثٍ سياسيةٍ واستبدلنا منتجاتها بمنتجات دول أخرى كنا نظن اعتدال مواقفها تجاهنا في وقت ما، لنعود بعد مدة (طالت أم قصرت) إلى استهلاك منتجاتها مرةً أخرى... إما تناسياً - فنحن العرب من أقوى شعوب الأرض نسياناً وتناسياً - وإما مللاً بسبب طول مدة المقاطعة، وإما تهاوناً لعدم وضوح المبدأ الذي نقاطع من أجله أو عدم تجذّره في نفوس الكثيرين، وإما رضوخاً لواقع ضعفنا وهواننا على الناس.
وفي جميع الأحوال... لا نستطيع الاستغناء عن المنتجات الاستراتيجية لهذه الدول كالمنتجات الدوائية والأسلحة العسكرية؛ لأننا ببساطة - مع الأسف الشديد - لا نستطيع إنتاج مثلها لأنفسنا بأنفسنا.
صحيح أن المقاطعة وسيلةٌ حضاريةٌ سلميةٌ للاحتجاج والتعبير عن الرفض والاعتراض، إلا أنها كثيراً ما لا تكفي وحدها لردع المعتدي... فمتى نقاطع عن استغناءٍ و قوة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه