الاثنين، 21 ديسمبر 2020

شخصيات كورونية

هناك من أقلع عن التدخين خوفاً من احتمال فتك فيروس كورونا برئتيه إذا أصيب به، و هناك من وجد في إغلاقِ المقاهي فرصةً قد لا تتكرر للتحرر من الشيشة...
هناك من كان الحجْر الإجباري منبهاً له عن مدى تقصيره في حق بيته و أولاده،
و هناك من أعاد اكتشافَ موهبةٍ ظن أنها قد اندثرت فيه منذ زمن...
هناك من كانت الأزمة سبباً في إعادة ترتيب أولوياته و تنظيم حياته،
و هناك من استخرجت الأزمة أجمل ما في باطنه من جواهر الإنسانية: من تضحيةٍ و إيثارٍ و صبرٍ و اجتهادٍ في العمل.

و في المقابل...
هناك من فضحته الأزمةُ و كشفت أسوأ ما فيه: من أنانيةٍ أو نذالةٍ أو استغلالٍ لحاجةِ الناسِ أو استهتارٍ بنعمة حياته وحياة الآخرين... و غيرها من دنيئ صفات البشر.

و بعد انقضاء المحنة...
هناك من سيبقى على شخصيته الجديدة، و هناك من سيعود إلى سابق عهده...
هناك من اعتبر و هناك من لا يعتبر...
هناك من نجح، و هناك من رسب في الامتحان...
هناك من فهم الرسالة، و هناك الأميّ على حاله... لا محالة.
اللهم اجعلنا بفضلك ممن تنبهوا؛ ففقهوا؛ فأحسنوا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه