تنمية بشرية



لا شك أننا نعيش الآن ثورة من الاهتمام المتنامى بمجال التنمية البشرية لدرجة أنه يمكن أن يطلق عليها ثورة الهوس بالتنمية , كل منا يحاول قدر المستطاع أن يلحق بركب التطوير الذاتى بعدما فاتنا الكثير فى عالمنا العربى لسنواتٍ طويلةٍ كنا خلالها فى غفلةٍ غريبة على أبناء أمة الإسلام , ولكننا بفضل الله أفقنا , وعلى الرغم مما فى الأمر من مشقة , إلا أننا بدأنا رحلة استعادة ريادة العالم من جديد.



كانت الساعة حوالى الواحدة بعد منتصف الليل عندما خرجت من بيت والدى قاصداً منزلى سيراً على الأقدام , فكثيراً ما يستهوينى المشى بمفردى فى وقتٍ تقل فيه حركة المرور وتخلو فيه الشوارع من المارة , فكثيراً ما يكون مثل هذا الوقت هو الأفضل للتأمل والتفكر فى العديد من الأمور المهمة بالنسبة لى.



إن كل تجربةٍ مررت أو ستمر بها .. إنما كانت فى بدايتها فكرة وُلدت داخل عقلك عن اقتناع , فتلقاها قلبك بالحب , فوجدت نفسك منجذباً إليها ومصراً عليها , وأخذت تكبر بداخلك وتشغل تفكيرك , فكبرت أكثر ونمت حتى أصبحت جزءاً مهماً من حياتك , وظلت تتطور وتزدهر حتى ملكت عليك كيانك , فصارت الفكرة حياتك.




كانت البداية الحقيقية عندما كنت أحلم فى صغرى بأن أكون ذات يومٍ صاحب عملٍ خاص , يجعلنى الله من خلاله أحد أسبابه فى إيجاد فرص عمل للشباب فى بلدى , وعندما حانت اللحظة التى ظننت فيها أن تحقيق الحلم قد أصبح ممكناً , اتخذت القرار ببدء رحلة الاستقلال والعمل الحر من كل قيود الروتين , بل والهروب من قبضة المديرين الذين لم يكونوا - من وجهة نظرى - على القدر الكافى من التفهم لأفكارى التى كنت أراها متميزة , وطموحاتى الشابة المتحمسة التى ليس لها حدود...
أكمل القراءة.. 

على الرغم من اقتناعى التام بأهمية التركيز وعدم تشتيت الذهن بأية صورةٍ فى مثل هذه الليلة , وعلى رأسها الخروج من المنزل الذى سيكون سبباً - بالتأكيد - فى إهدار الكثير من الوقت الذى أحتاج إلى كل لحظةٍ منه , إلا أنى فعلت عكس كل قناعاتى تحت إلحاحٍ من بعض أصدقائى بأهمية وجدوى الخروج معهم فى تلك الليلة ..
أكمل القراءة...


وهذى سبيلك فاغتنمها

 

قابلت فى حياتى الكثير من شباب أمتنا فى أماكن ومناسباتٍ متفرقة .. فوجدت معظمهم يعانون مشاكل الحياة الصعبة فى بلادنا والتى نعلمها جميعاً , خاصةً البطالة و الفقر , وعلى الرغم من كل ذلك , فقد وجدت أيضاً أن معظمهم - للأسف الشديد - لا يحملون أى هدف فى حياتهم أو أية رؤية لما يريدون أن يكونوا عليه يوماً ما , أو حتى فكرة عما يمكن الخلاص به من أوضاعهم السيئة المخزية المحزنة.      

إبراهيم الفقى

إهداءٌ إلى روح الرجل الذى علمنا كيف نعيش الحياة !


وكان مُلهمى ودافعى نحو الاستمرار فى وقتٍ كنت فى أشد الحاجة إليه وسط عالمٍ من الإحباط الشديد .. دون أن يدرى عنى شيئاً ...

هناك تعليقان (2):

  1. ولااروع من هذا التفكير والتفكر وفقكم الله للمزيد

    ردحذف
    الردود
    1. جزاك الله خيراً ..
      شَرُفتُ بوجودك

      حذف

ليس أجمل من زيارتك الكريمة .. سوى تفضلك بالتعليق
فهذا مما تزداد به أُخوتنا فى الله .. والعمل لما فيه رضاه